مساحات سبورت : بين مجد أوروبا وإغراءات الخليج.. أين ستكون وجهة محمد صلاح المقبلة؟
في لحظة فاصلة من مسيرته الكروية، يقف النجم المصري محمد صلاح على مفترق طرق جديد، حيث يسدل الستار على رحلته التاريخية مع ليفربول، ليبدأ مرحلة مختلفة تفتح أبوابها في أكثر من اتجاه، بين الاستمرار على أعلى مستويات المنافسة الأوروبية أو خوض تجربة جديدة في الملاعب الخليجية التي بدأت تستقطب العالم.
رحيل محمد صلاح عن ليفربول لا يعد مجرد تغيير للنادي، بل هو انتقال من حقبة صنعت المجد في أنفيلد إلى سؤال مفتوح حول الوجهة المقبلة للاعب كتب اسمه في أساطير الدوري الإنجليزي وترك بصمة يصعب تكرارها في تاريخ النادي.
وفي أوروبا، تبدو الصورة مرتكزة على خيار الاستمرار في القمة، حيث تظل الأندية الكبيرة في الدوريات الخمس الكبرى في وضع يمكنها من استقطاب لاعب بحجم وخبرة محمد صلاح، خاصة بسبب قيمته الفنية والبدنية العالية وخبرته الطويلة في دوري أبطال أوروبا والمباريات المهمة. ويعني هذا المسار البقاء في دائرة المنافسة على الألقاب الكبرى والاستمرار في مواجهة كبار لاعبي العالم على أعلى مستوى.
محمد صلاح مطلوب لدى فنربخشه في تركيا
وبحسب شبكة “Empire of the Kop”، فإن محمد صلاح أعطى الموافقة المبدئية لإدارة فنربخشه لفتح باب المفاوضات، في ضوء الاتصالات الأولية التي جرت بين الجانبين في الأيام السابقة، والتي وصفت بالإيجابية، حيث تقدمت إدارة النادي التركي بعرض غير رسمي لمعرفة مطالب اللاعب وأوضاعه المالية.
وأوضح المنشور أن قائد منتخب مصر أبدى مرونة كبيرة على صعيد الراتب السنوي، إذ لا يمانع في الحصول على راتب يتراوح بين 12 و13 مليون يورو سنويا، ضمن رغبته في الاستمرار في المسابقات الأوروبية وعدم مغادرة القارة العجوز في الوقت الحالي، رغم الإغراءات المالية الضخمة القادمة من أندية الدوري السعودي.
وقال التقرير إن محمد صلاح لا يزال يفضل خوض تجربة جديدة في مشروع رياضي قوي في أوروبا، حيث يرى أنه لا يزال قادرا على المنافسة على أعلى المستويات وأن مسيرته على الملاعب الأوروبية لم تصل إلى نهايتها بعد، مما يجعل خيار الانتقال إلى الدوري التركي مطروحا بقوة في المرحلة الحالية.
وأكدت الشبكة أن اللاعب المصري يرى في فنربخشه مشروعاً طموحاً يمكنه من مواصلة المنافسة على المستوى القاري والمحلي، خاصة في ظل رغبة النادي التركي في بناء تشكيلة قوية قادرة على العودة بقوة إلى الواجهة الأوروبية في المواسم المقبلة.
كما أصبح محمد صلاح محل اهتمام العديد من الأندية الإيطالية، أبرزها يوفنتوس وإيه سي ميلان، بالإضافة إلى روما الذي سبق له اللعب معه قبل انتقاله إلى ليفربول في فترة الانتقالات الصيفية 2017.
هل يرحل محمد صلاح إلى الدوري السعودي؟
وفي الوقت نفسه، أوضح التقرير أن خيار الانتقال إلى الدوري السعودي لم يرحل بشكل كامل من حسابات محمد صلاح، لكنه لا يمثل أهم أولوياته في الوقت الحالي، حيث يفضل اللاعب تأجيل الانتقال إلى الخليج بينما لا يزال بإمكانه اللعب في الدوريات الأوروبية الكبرى.
وأضاف المنشور أن المفاوضات بين الطرفين لا تزال في مراحلها الأولى، لكن وتيرة الاتصالات تتزايد بشكل كبير، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات عديدة فيما يتعلق بمستقبل قائد الفراعنة، خاصة مع استمرار اهتمام الأندية السعودية الكبرى بتقديم عروض مالية ضخمة له قد تغير مسار الصفقة في أي وقت.
فيما ذكرت صحيفة اليوم السعودية أن محمد صلاح حدد بالفعل موعدا مبدئيا للإعلان عن فريقه الجديد بعد اتخاذ قراره النهائي بشأن خطوته التالية بعد نهاية الموسم، خاصة في ظل النهاية الرسمية لمشواره مع ليفربول.
وأكدت التقارير أن النجم المصري منفتح على الانتقال إلى دوري المحترفين السعودي الموسم المقبل، مشيرة إلى أن خيار اللعب في الدوري السعودي لا يزال مطروحاً بقوة على طاولة اللاعب، إلى جانب العروض الأخرى المحتملة.
وأضافت الصحيفة أن محمد صلاح يفضل تأجيل وجهته النهائية إلى ما بعد مشاركته مع منتخب مصر في بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث ينوي تقييم كافة العروض والخيارات المتاحة قبل اتخاذ قرار حاسم بشأن النادي الذي سيرتدي فيه قميص الموسم المقبل.
وفي السياق نفسه، يظل نادي الاتحاد السعودي أحد أهم المهتمين بضم محمد صلاح حيث يسعى مسؤولو الاتحاد للتعاقد معه كصفقة كبيرة في الموسم المقبل من أجل تعزيز صفوف الفريق وتعزيز قوته الهجومية في الموسم المقبل. ويعد محمد صلاح أحد أبرز نجوم الدوري الإنجليزي خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل مستقبله موضع اهتمام واسع لدى الأندية الأوروبية والعربية، في انتظار الكلمة الأخيرة من اللاعب بعد انتهاء المنافسات الدولية المقبلة.
محمد صلاح على رادار سان دييغو
كما ظهر اسم نادي سان دييغو الأميركي، المملوك لرجل الأعمال المصري محمد لطفي منصور، كأحد الخيارات الأكثر وضوحا على الطاولة، في سيناريو يمكن أن تكون له أبعاد رياضية وتسويقية كبيرة ويمنح اللاعب بداية مختلفة تماما لمسيرته الأوروبية.
وقالت شبكة “أتلتيك نتورك” إن سان دييغو لن يقدم عرضاً مالياً مماثلاً للعروض السعودية التي قدمتها بعض التقارير، لكنه قد يكون منفتحاً على عرض مماثل لذلك الذي استخدم في انتقال الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي إلى إنتر ميامي، حيث حصل على نسبة ملكية من النادي كجزء من الصفقة.
وبحسب الشبكة، فإن سان دييغو قد تدرج بندا في عقد محمد صلاح لإغرائه من خلال عرض حصة ملكية في إحدى الأكاديميات التي تديرها في أفريقيا والولايات المتحدة والدنمارك، باستثمارات تبلغ 120 مليون دولار، وهو ما قد يكون عامل جذب إضافي للنجم المصري المعروف باهتمامه بمصر.

