مساحات سبورت : “لماذا الإكثار من البيانات؟”.. شوبير يُعلق على أنباء مقاطعة الخطيب لمجلس إدارة الأهلي
علق الإعلامي أحمد شوبير، على ما يتردد حول مقاطعة الكابتن محمود الخطيب لاجتماعات مجلس إدارة النادي الأهلي، مؤكدا أن ما أثير في هذا الشأن يقع ضمن ما وصفه بـ”الصوت السلبي”، مبرزا خطورة الانسياق للأخبار غير الموثوقة وتأثيرها السلبي على استقرار القلعة الحمراء.
وقال شوبير في حديثه في برنامجه الإذاعي صباح اليوم: “في الماضي، في علم النحو، كان لدينا ما يعرف بالصوت المبني للمجهول، وهذه المسألة التي أتحدث عنها مهمة جداً، فهي قاعدة أساسية في اللغة العربية، حيث يوجد المبني للمجهول والصوت المبني للمجهول، وما يحدث الآن هو أننا نهتم كثيراً بمنطق التعبير المجهول.
وتابع: “في عملنا في وسائل الإعلام، يتعلق الكثير من الأمر بالتنظيم. نحاول الحصول على الأخبار، ونحقق، ونحاول ونفعل ما في وسعنا، وفي نهاية المطاف، طبيعة عملنا هي تقديم المعلومات، وهذا ينطوي على الكثير من الاستدلال. هذه هي طبيعة مهنتنا، ولكن بصراحة، قد أعمل بجد وأبلغ عن الأخبار التي قد تكون صحيحة أو غير كاذبة تمامًا، وهذا من حقي”.
وأوضح شوبير: “وبالنسبة لك كمتلقي، وبما أنني لم أذكر المصدر، فقد يكون ذلك المصدر غير دقيق، أو قد يورطني، أو ربما نقله شخص مقرب من المصدر، أو ربما أكون أنا من استنتج أن كل هذه احتمالات محتملة، لكن في النهاية، يكفي أن أقول ذلك عني أو لم أقله عني، فهو غير موثوق”.
وأكد: “أنا أتحدث عن النادي تحديدا، عندما تعتمد على فكرة وجود مصدر داخل مجلس الإدارة دون تحديده، فهذا لا يساعد، لأنه لم يتم تقديم اسم أو توضيح، لا يجب أن تقلق بشأن هذه الأمور، الأهم هو الاستقرار، لكن البعض يصر على معرفة المصدر بأي شكل من الأشكال”.
أنظر أيضا | نقابة الإعلاميين تعلن نتيجة التحقيق مع هاني حتحوت عقب شكوى الأهلي
وأضاف: “ثم تأتي وسائل التواصل الاجتماعي التي تحاول السيطرة على كل شيء، ويصرون على معرفة المصدر، رغم أن الشخص صرح بوضوح أنهم لن يكشفوا عنه، وبالتالي يصبح الخبر مجهولاً بالنسبة لك ولست مضطراً لذلك”.
وأضاف: “أمس، أخبرني أحد كبار المسؤولين في النادي الأهلي أن الأمر يتعلق بثلاثة أشخاص، فقلت له على سبيل المزاح: إما حزين أو نادم أو شيء من هذا القبيل، وكان من باب الضحك.
وتابع: “فلماذا تهتم بشيء مبني على المجهول أصلا؟ قد تكون منزعجا مني قليلا، لكن دعني أوضح: عندما تدلي بتصريح، بينما القائد محمود الخطيب متوجه إلى المباراة، كان من الممكن الانتظار عدة ساعات ونشر صورة له في الطريق، مع تعليق بسيط، وسيكون ذلك أقوى من أي تصريح”.
وأشار: “أؤكد دائما أن الكابتن محمود الخطيب يذهب إلى النادي ويتابع الأمور كالمعتاد. إذا حصل على إجازة لمدة يومين فهذا أمر طبيعي. يمكن أن يكون غير سعيد بموقف ما، وهذا طبيعي جدا. مجرد نشر صورة له وهو في طريقه للمباراة، بتعبير بسيط، سيكون كافيا لإنهاء الجدل تماما”.
وشدد: “لكن لماذا تدلي بكل هذه التصريحات عندما يكون لديك وسائل رد أقوى بكثير؟ إذا كنت تريد اتخاذ موقف، فهذا حقك المطلق ولا يمكن لأحد أن يعارضه. لكن لا تنجرف في فكرة الصوت السلبي، لأنها ليست مفيدة ويمكن أن تسبب مشاكل أو تقلل الثقة”.
وشدد: “لا تتبع فكرة الصوت السلبي، فهي عديمة الفائدة تماما، ويمكن أن تسبب لك مشاكل وتؤدي إلى فقدان الثقة. ذكرت منذ عدة أيام أنه في الماضي كان النادي الأهلي مغلقا ومحاطا بالسرية، لكن الآن لم يعد الأمر كذلك وربما أشرت إلى ذلك في حلقة الأمس حيث أن الموضوع لم يعد مثل حالات النادي، وقلت لهم: انظروا إلى هذا الوضع واسألوا عن أسبابه، فالأخبار والتسريبات والقصص زادت في الآونة الأخيرة.
وتابع: “لذلك لا داعي للاستمرار في متابعة القضايا الغامضة والمجهولة. ماذا ستكسب منها؟ أيضا متابعة الجماهير لها، مما يخلق حالة من التوتر في النادي الأهلي. التوتر هنا يعني التوتر العام، خاصة بعد هزيمة فريق كرة السلة للسيدات بالأهلي أمام سبورتنج، وأيضا بعد الكأس هي الخسارة في نصف النهائي، طبيعي ولكن عندما تخسر تنقلب الأمور رأسا على عقب”.
وتابع: “في الوقت الحالي، هناك حالة من القلق داخل النادي، والبعض يهاجم خالد العوضي ويطالب برحيله، وتنتشر قصص كثيرة، وفي اليومين الماضيين حرصت على الذهاب إلى النادي، دون الاقتراب من فريق الكرة، لكني أردت رؤية الجو العام ووجدت الناس مستغربين، لكنهم يرددون: أجابهم أنه لا يوجد شيء غير طبيعي، مجرد موسم كروي لم يكن جيدًا”.
وأضاف: “هنا أكرر أن نتائج كرة القدم هي الواجهة الرئيسية، الأهلي فريق كرة قدم في المقام الأول، والانتصارات والبطولات هي ما يسعد الجماهير، ومن الجيد الحصول على البطولات في مباريات أخرى، لكن كرة القدم تظل الأهم بالنسبة للجماهير، وطالما فاز الفريق فالأجواء مستقرة، لكن عندما نخسر، تفتح كل المظاريف”.
وتابع: “كما أن خسارة كرة القدم تؤثر على بقية اللعبة كثيرا لأنها مصدر الدخل الأساسي. عندما تفوت بطولة أفريقيا أو لا تتأهل لكأس العالم للأندية أو لا تشارك في البطولات الدولية، فإنك تخسر موارد مالية مهمة وتخسر أيضا إيرادات بيع اللاعبين، كما كان الحال في الماضي. الآن تشتري أكثر مما تبيع، وهو ما يمثل”.
واختتم: “أحذركم مرة أخرى من الانسياق في الأخبار المجهولة، فكثرة إصدار البيانات تفقد قيمتها. كلما زادت الحقائق قل أهميتها. النادي الأهلي له هيبته وقيمته مستمدة من تاريخه ومن الشخصيات الكبيرة التي تولت إدارته مثل أحمد عبود باشا، الفريق هملحسان، الكابتن الصالحي، الكابتن الصالحي، الوحش، المهندس محمود طاهر والكابتن محمود الخطيب، وهم عظماء”. الأسماء التي قادت النادي عبر تاريخه.

