مساحات سبورت : صائمون عن المجد.. بلاتيني أسطورة فرنسية لم تبتسم لها ليالي المونديال
يتربع اسم ميشيل بلاتيني على قمة تاريخ الكرة الفرنسية، باعتباره أفضل رجل ارتدى قميص المنتخب الفرنسي، وقائدا متميزا وصانع ألعاب يتمتع بموهبة نادرة. سيطر على كرة القدم الأوروبية في الثمانينيات، لكنه فشل في وضع ختمه الذهبي على منصة التتويج في كأس العالم. ورغم أن المنتخب الفرنسي نال المجد الدولي لاحقا في نسختي 1998 و2018، إلا أن جيل بلاتيني لم يحظى بالشرف نفسه، لذا تظل مشاركته في المونديال علامة فارقة دون تتويج.
محطة المكسيك 1986.. حلم توقف في المركز الثالث
وبلغت طموحات بلاتيني ذروتها في كأس العالم 1986 عندما قاد فرنسا إلى المركز الثالث بعد أداء قوي. ورغم الحضور القيادي والخبرة الكبيرة، لم يتمكن المنتخب الفرنسي من تجاوز عقبة الدور نصف النهائي، ليظل اللقب العالمي بعيدا عن متناول أحد أفضل لاعبي الوسط في تاريخ اللعبة. وظل ميشيل بلاتيني اسما محفورا في ذاكرة اللعبة. أسطورة صنعت المجد في أوروبا، لكن كأس العالم ظلت الاستثناء الوحيد في مسيرة متميزة بكل المقاييس. بدأت مسيرة بلاتيني الاحترافية مع نانسي، ثم سانت إتيان، وتألق مع يوفنتوس عام 1982، حيث فاز بالدوري الإيطالي مرتين ورفع كأس دوري أبطال أوروبا، إلى جانب كأس الكؤوس الأوروبية، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس الإنتركونتيننتال، في موسم شهد سيطرته على الساحة القارية.
أرقام قياسية وتألق فردي
وعلى المستوى الدولي، لعب بلاتيني 72 مباراة لفرنسا سجل فيها 41 هدفا وكان أول قائد يفوز ببطولة أوروبا 1984، البطولة التي دخل فيها اسمه التاريخ بعد أن سجل 9 أهداف في نسخة واحدة، وهو رقم قياسي لا يزال قائما. أما على صعيد فردي، فقد سيطر بلاتيني على الكرة الذهبية بثلاثة ألقاب متتالية (1983، 1984، 1985)، وهو إنجاز يعكس مدى تأثيره الفني وهيمنته على الكرة. أوروبا في ذلك الوقت.
إرث يتجاوز كأس العالم
ورغم غياب لقب كأس العالم عن خزائنه، يظل بلاتيني أحد أعمدة المدرسة الفرنسية للعبة ورمزا للجيل الذي أعاد الهيبة القارية للديوك. وانتقل لاحقاً إلى العمل الإداري وتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ليواصل تواجده في صناعة القرار الكروي.

