مساحات نيوز : قبل 20 عاماً.. ظهور اختراع “تيكي تاكا” الذي دمّره زيدان بحذاء ذهبي
قدمت مدرسة كرة القدم الإسبانية مفهومًا متطورًا لكرة القدم الهولندية الشاملة، والتي تُعرف للجمهور الدولي اليوم باسم أسلوب “تيكي تاكا”.
ورغم أن مصطلح “تيكي تاكا” اشتهر مع برشلونة بقيادة جوارديولا بداية من عام 2009، إلا أنه ظهر قبل ذلك بثلاث سنوات، وتحديدا في كأس العالم 2006.
وفي 19 يونيو/حزيران، واجه المنتخب الإسباني نظيره التونسي، عندما فاز بنتيجة 3-1 وسيطر على الكرة بنسبة 68%، بعد 610 تمريرات صحيحة من لاعبي المدرب لويس أراغونيس.
“تيكي تاكا” هي محاكاة صوتية للعبة للأطفال
وخلال المباراة، وبعد عدة لمسات متتالية من الإسبان، أشعل المعلق الراحل أندريس مونتيس على قناة لا سيكستا الإسبانية، حماس الجميع، عندما صرخ Estamos tocando tiki-taka tiki-taka، أي “نحن نلعب تيكي تاكا”.
وابتكر المعلق الإسباني هذا التعبير، من خلال إجراء محاكاة صوتية لما سمعه أثناء تمرير الكرة بين اللاعبين، بسرعة وبلمسة واحدة.
يعود أصل المصطلح إلى لعبة الأطفال clac-clacs، أو (Clackers)، وهي تتكون من كرتين متماسكتين مربوطتين ببعضهما بواسطة خيط غليظ، مع وجود حلقة صغيرة في المنتصف لتثبيتهما، والتي يصدر منها صوت قوي عند اصطدام الكرتين.
وتحول هذا المصطلح الشائع في إسبانيا فيما بعد إلى فلسفة تكتيكية، ساهمت في نجاحات لاروخا وبرشلونة، وأصبحت مرتبطة بشكل وثيق بالهوية الكروية للبلاد.
“سننهي مسيرة زيدان القديم”.
وبعد فرض أسلوب “التيكي تاكا” في الجولة الأولى، واجهت إسبانيا فرنسا في دور الـ16، حيث كتبت صحيفة “ماركا” في عنوانها الرئيسي: “سننهي مسيرة زيدان”، بعد أن سبق له أن ودع ريال مدريد قبل أيام قليلة.
ووصفت وسائل الإعلام الإسبانية زيدان بأنه كبير في السن، وأن المنتخب الفرنسي أصبح “فريقا عفا عليه الزمن”، خاصة بعد تحقيق فوز واحد وتعادلين في الجولة الأولى.
بداية من نهاية المباراة النهائية، ظهر “زيزو” بوجه مختلف تمامًا، مرتديًا حذاء أديداس الذهبي، وقاد “الديوك” للفوز بنتيجة 3-1. كما سجل هدفا في الدقيقة 90+2 بمراوغة شهيرة من كارليس بويول، ثم تسديدة خدعت الحارس إيكر كاسياس.
“هدف جميل للاعب يبلغ من العمر 72 عامًا.”
ورد زيدان على سخرية الإسبان بعد المباراة قائلا في بيان نشرته صحيفة “ليكيب”: “لم تكن هذه مباراة تكريمي بعد. المغامرة مستمرة”، مواصلا طريقه إلى النهائي بأداء مذهل أمام البرازيل في ربع النهائي.
من جانبه رد ويلي سانيول ساخرا على الصحافة الإسبانية قائلا: “هذا الهدف الثالث رمز جميل. ليس سيئا بالنسبة للاعب يبلغ من العمر 72 عاما”.
ويلتقي المنتخبان الفرنسي والإسباني مرة أخرى في نصف نهائي كأس العالم يوم الثلاثاء، في مباراة تعد بالكثير من الإثارة.
وربما أصبحت إسبانيا أكثر تحفظا في أسلوب “التيكي تاكا” في الآونة الأخيرة، رغم استمرار فلسفة الاستحواذ على الكرة. هل ستنجح في مواجهة الترسانة الهجومية الفرنسية المرعبة؟

