مساحات نيوز : قرار الاتحاد السعودي بتعيين مساعدين وطنيين للأندية.. ما مدى الاستفادة؟
لم يعد وجود المدرب السعودي ضمن الجهاز الفني للأندية مجرد خيار، بعد أن أصدر الاتحاد السعودي لكرة القدم قرارا يلزم أندية الدوري السعودي والدوري الأصفر ودوري الدرجة الثانية بتسجيل مساعد مدرب سعودي ضمن الجهاز الفني ابتداء من الموسم الرياضي الجديد.
ويفتح القرار باباً جديداً أمام المدربين الوطنيين لاكتساب الخبرة والعمل بشكل وثيق مع المدارس التدريبية المختلفة، لكنه في الوقت نفسه يثير تساؤلات حول مدى الاستفادة الحقيقية منه، ومدى قدرته على خلق جيل جديد من المدربين السعوديين القادرين على قيادة المنتخبات مستقبلاً.
لمتابعة أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا
فرصة للتفاعل وتجربة الصناعة
وأبرز فوائد القرار أنه يمنح المدرب السعودي فرصة التواجد ضمن بيئة العمل الاحترافية، حيث سيكون قريباً من تفاصيل الإعداد الفني وتحليل المنافسين وإدارة المباريات والتعامل اليومي مع اللاعبين، وهي خبرات يصعب اكتسابها من خلال الدورات التدريبية وحدها.
كما أن العمل إلى جانب مدربين أجانب ذوي خبرات مختلفة قد يمنح المساعدين السعوديين فرصة للتعرف على أساليب التدريب المختلفة وتطوير أدواتهم الفنية والإدارية.
هل سيصبح المساعد مدربا رئيسيا في المستقبل؟
ويشير تاريخ كرة القدم إلى أن العديد من المدربين الذين حققوا نجاحا كبيرا بدأوا مسيرتهم كمساعدين، حيث كانت تلك المرحلة محطة مهمة في فهم تفاصيل العمل الفني قبل الانتقال إلى القيادة.
وفي الحالة السعودية قد يمثل القرار خطوة لبناء مسار واضح للمدرب الوطني، خاصة مع حاجة الأندية إلى كوادر محلية قادرة على تولي المسؤولية الفنية مستقبلا بدلا من الاعتماد دائما على الخبرات الأجنبية.
التحدي يكمن في التطبيق
ورغم الإيجابيات المنتظرة، تبقى مصلحة المدربين السعوديين مرتبطة بطريقة تنفيذ القرار. ووجود المساعد الوطني ضمن الجهاز الفني وحده لا يضمن تطوره إذا اقتصر دوره على المهام الثانوية أو كان يفتقد الاتصال الحقيقي بالقرارات الفنية.
وتحتاج الأندية إلى إعطاء المساعد السعودي دوراً فعلياً ضمن الجهاز الفني، وإشراكه في التحليل والتخطيط وتطوير البرامج التدريبية، لتتحول التجربة من مجرد التزام إداري إلى مشروع تطوير حقيقي.
خطوة تتطلب الاستمرارية
ويمثل قرار الاتحاد السعودي لكرة القدم بداية مهمة على طريق دعم المدرب الوطني، لكنه يتطلب منظومة متكاملة تشمل التدريب المستمر، وتوفير الفرص القيادية، وتقييم الخبرات بشكل دوري. ولن يقاس نجاح الفكرة بعدد المساعدين السعوديين المسجلين في الجهاز الفني، بل بعدد المدربين الذين ستنتجهم هذه التجربة ليكونوا قادرين على قيادة الأندية والمنتخبات في السنوات المقبلة.

