التخطي إلى المحتوى

مساحات نيوز :
معجبات أوفا ومهاويس هالاند.. دليل المشجع الموسمي في كأس العالم

مساحات نيوز : 
			معجبات أوفا ومهاويس هالاند.. دليل المشجع الموسمي في كأس العالم

كل أربع سنوات، عند إطلاق صافرة البداية في البطولة كأس العالمكرة القدم تعلن عن بداية موسم جديد.

لا يقتصر هذا الموسم على المباريات والأهداف والمباريات الكروية الحماسية فحسب، بل يشهد أيضًا الظهور المفاجئ للتكتيكيين الذين ولدوا بالأمس فقط، والمحللين الذين اكتشفوا قاعدة التسلل قبل أسبوع فقط، والجماهير التي تعرف أسماء اللاعبين من منصات التواصل الاجتماعي أكثر من أسماء الأندية التي يلعبون لها.

إنها ظاهرة «المروحة الموسمية» التي تغزو المقاهي والشاشات من القاهرة إلى الرياض ومن الدار البيضاء إلى بغداد.

في حين أن كأس العالم يمثل فرصة كبيرة لجذب مشجعين جدد لكرة القدم، إلا أنه يتحول في بعض الأحيان إلى ساحة للجدل المزعج والتظاهر الذي يثير غضب المشجع الحقيقي.

مصطفى شوبير - ليونيل ميسي - منتخب مصر - منتخب الأرجنتين - المصدر: عمودي
مصطفى شوبير – ليونيل ميسي – منتخب مصر – منتخب الأرجنتين – المصدر: عمودي

منظمو المونديال من العدم.. عندما يتحول المشاهد إلى “جوارديولا”

ليس أمرًا سيئًا أن تدخل عالم كرة القدم للمرة الأولى، فقد بدأنا جميعًا من الصفر يومًا ما.

تبدأ المشكلة الحقيقية عندما يتحول الفضول البريء إلى ثقة زائدة وادعاء بالمعرفة، ويبدأ هذا المشجع المخضرم في تصحيح المعلومات عن المشجعين القدامى ويتجادل معهم حول تفاصيل تكتيكية لا يزال هو نفسه يتعلم أبجدياتها.

“التنظير” هو لعنة كبيرة على المعجبين الموسميين. تجده يجلس بكل ثقة، يحلل أخطاء المديرين ويطلق الأحكام الحاسمة وكأنه بيب جوارديولا، بينما لا يعرف الفرق بين صانع الألعاب ولاعب الارتكاز.

وهذا العرض الزائف للمعرفة هو الذي يجعل مشجع كرة القدم الحقيقي يشعر بالانزعاج، لأن المناقشة تتحول من تبادل مسلي للآراء إلى محاولة مرهقة لإثبات النقاط لمن يرفض الاستماع.

@megazettes مدينة أوفا الوحيدة! 🎥: @ifadyelsayed @Oufaashobeir #megazettes #egypt #Egypt_NationalTeam #Mustafa_Schubert #Egypt ♬ 3ammak We 3am 3ammak – محمود العسيلي وعصام صاصا

جماهير أوفا وهالاند في كأس العالم.. عندما يسرق الجمال عقول الجماهير

وبالإضافة إلى ادعاء الخبرة التكتيكية، تنتج بطولات كأس العالم ظاهرة أخرى تتصدر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي تحول بعض اللاعبين إلى نجوم رائجين بسبب جمالهم أو جاذبيتهم وليس بسبب أدائهم على أرض الملعب.

تظهر فئة من المعجبين هدفها الأساسي هو مشاهدة الصور وإنشاء محتوى ساخر (الميمات) والبحث عن تفاصيل حول الحياة الشخصية للاعبين.

وتمتلئ منصات التواصل الاجتماعي بمنشورات تتساءل “ما اسم هذا اللاعب؟ هل هو متزوج؟ ما هو حسابه على إنستغرام؟”.

وأثرت هذه الظاهرة على عدد كبير من النجمات، وعلى رأسهن حارس مرمى المنتخب المصري مصطفى شوبير (أوفا)، الذي أصبح فجأة حلم الكثير من السيدات ومحور أحاديثهن خلال البطولة.

@evelynpianist هل تعتقد أنني مهووس بهالاند؟ ولكن نعم، أنا مهووس. 🩵🇳🇴 9️⃣ #fyp #fifa #football #haaland #imjustagirl ♬ الصوت الأصلي – Broke bezos

ولا يقتصر الموضوع على النجوم العرب، بل يمتد إلى لاعبين مثل النرويجي إيرلينج هالاند، الذي لديه جيش من الأشخاص المهووسين بشخصيته الحادة والغريبة، بالإضافة إلى نجوم آخرين مثل الإسباني بابلو خافي والأرجنتيني رودريجو دي بول.

تقتصر نقاشات المباراة على الحديث عن تسريحة شعر اللاعب أو ابتسامته، فيما تمر الأحداث الفعلية للمباراة دون متابعة كبيرة.

كأس العالم للجميع… لكن بشروط!

من السهل جدًا تحويل هذه المناقشة إلى هجوم على الفتيات أو اتهامهن بإفساد متعة كرة القدم، لكن هذا غير عادل بالأساس.

أقول هذا كصحفي رياضي وقبل ذلك كفتاة تعشق كرة القدم وأعلم جيداً أن الشغف باللعبة لا يرتبط بالجنس أو العمر، بل بالمشاهدة والفهم والاهتمام الحقيقي.

@felix.r79_ Métanlo a jugar😭😭 Ig.yamilethfelix79 #gavi @pablogavi #pablogavi #pablogavira #futbolgirl #fyp @Pedri González @Ferran Torres @Lamine Yamal @fcbarcelona @SepañoelioJ7 @maxinefelix79 @TikTok ♬ Ay Bonita – ميرتانويت

هناك العديد من الفتيات اللواتي يتمتعن بوعي كروي وفهم تكتيكي يفوق آلاف الرجال. في المقابل، هناك شبان يتابعون البطولة فقط للانضمام إلى «الترند» أو لتشجيع أشهر النجوم، دون أي اهتمام حقيقي بما يحدث داخل المستطيل الأخضر.

الأزمة إذن ليست مرتبطة بجنس محدد، بل بثقافة المشاهدة التلفزيونية التي فرضتها الهيمنة الساحقة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تميل إلى تسطيح كل شيء وتحويله إلى قصة كوميدية أو مقطع صغير دون محتوى اللعبة الحقيقي.

كأس العالم هو الحدث الأجمل لأنه له سحر خاص يجعل الشباب يقعون في حب كرة القدم كل أربع سنوات، وهذا أمر يستحق التصفيق وليس الاستهزاء به.

لكن نصيحتنا للمشجع المخضرم بسيطة: إذا قررت دخول هذا العالم، فادخله كمتفرج مستمتع أو طالب شغوف ولا تدخله كمحلل متعالي ينظر إلى الشاشة ليخبر حسام حسن وسكالوني وأنشيلوتي كيف تُلعب كرة القدم!

مساحات نيوز :
معجبات أوفا ومهاويس هالاند.. دليل المشجع الموسمي في كأس العالم