التخطي إلى المحتوى

مساحات نيوز :
فيليب تروسيه لـ365Scores: فرنسا أجبرت المغرب على الدفاع ويجب أن يشعر منتخب مصر بالفخر

مساحات نيوز : 
			فيليب تروسيه لـ365Scores: فرنسا أجبرت المغرب على الدفاع ويجب أن يشعر منتخب مصر بالفخر

خرج المنتخب المغربي من كأس العالم 2026 مرفوع الرأس في الدور ربع النهائي بعد رحلة تاريخية أكسبته احترام وإعجاب الجماهير، حيث توقفت رحلة أسود الأطلس بشكل صارخ بعد الخسارة أمام فرنسا بهدفين دون رد.

حصرياً لشبكة 365Scores أجرينا مقابلة حصرية مع المدرب الفرنسي المخضرم فيليب تروسييه المدير الفني السابق للمنتخب المغربي، للحديث عن أبعاد هذا الرحيل ورؤيته الفنية لمستقبل كرة القدم العربية والإفريقية بعد النهضة الكبيرة التي شهدتها ملاعب كأس العالم مؤخراً.

وتطرق تروسييه في كلمته المثيرة للاهتمام إلى تفاصيل المواجهة التكتيكية بين المغرب وفرنسا، موضحا الأسباب التي قلبت الكفة لصالح الديوك. كما قيم أداء المنتخبات العربية وعلى رأسها منتخب مصر، مستغربا هوية الحصان الأسود في مونديال 2026.

مباراة المغرب وفرنسا في كأس العالم
مباراة المغرب وفرنسا في كأس العالم

وفيما يلي نص المقابلة التي أجراها فيليب تروسييه

ما رأيك في مباراة فرنسا والمغرب في ربع النهائي؟

أعتقد أن فرنسا كانت تستحق التأهل لأنها كانت الفريق الأفضل في جميع الأجزاء الرئيسية من المباراة، وبعيداً عن النتيجة، فإن أكثر ما لفت انتباهي هو السيطرة الجماعية التي مارسها الفريق الفرنسي. لقد كان قادراً على التحكم في وتيرة المباراة، وكان يعرف متى يضغط بقوة ومتى يتراجع للدفاع بتنظيم محكم. كما أنه لم يمنح المغرب المساحات التي استغلها بامتياز في مبارياته السابقة.

كما أظهر المنتخب الفرنسي نضجًا تكتيكيًا كبيرًا. لم يندفع أو ينجرف إلى أسلوب المغرب في التحولات السريعة، بل استحوذ على الكرة بذكاء، وحركها بصبر وأجبر المغرب على الدفاع لفترات طويلة.

في المقابل، حافظ المغرب على انضباطه وروحه القتالية، لكنه فشل كما في الجولات السابقة في الاستحواذ على الكرة في المناطق المتقدمة أو تنفيذ الهجمات المرتدة السريعة، التي كانت من أهم أسلحته. سيطرت فرنسا على منطقتي الجزاء وفي مباريات خروج المغلوب غالبًا ما يكون هذا هو الفارق الحقيقي.

لماذا لم يظهر المغرب بنفس القوة التي ظهر بها في المباريات السابقة؟

أرى أن هناك عدة أسباب منتظمة. أولا، الصحافة الفرنسية كانت منظمة للغاية، مما منع المغرب من تطوير اللعب عبر خط الوسط وأجبرهم على اللجوء إلى الكرات الطويلة، مما قلل من تأثير لاعبيهم المبدعين وعزل مهاجميهم.

ثانيا، تفوقت فرنسا بدنيا في العديد من المواجهات الثنائية، فيما اعتمد المغرب عادة على الفوز بالكرات الثانية والانطلاق مباشرة بعد استعادة الكرة، لكن المنتخب الفرنسي حرمه تماما من تلك الأفضلية.

ثالثا، ربما كان المغرب قد منح فرنسا الكثير من الاحترام حيث حافظوا على تنظيمهم الدفاعي، لكنهم تراجعوا أكثر من المعتاد، مما أدى إلى اتساع الثغرات بين خطوطهم، وكانت كل هجمة مرتدة تتطلب قطع مسافة طويلة قبل الوصول إلى المرمى الفرنسي، مما أعطى الدفاع الفرنسي الوقت الكافي للعودة.

وأخيراً، افتقر المغرب إلى الموهبة الهجومية التي أظهرها في بداية البطولة، سواء بسبب الإرهاق أو الإصابات أو الضغط النفسي. لم يلعبوا بنفس الجرأة والعفوية التي جعلتهم أحد أكثر الفرق إمتاعًا في كأس العالم.

كيف ترى حظوظ فرنسا في الفوز بكأس العالم؟ ومن أبرز منافسيها؟

وفي هذه المرحلة أعتبر فرنسا المرشح الأقوى للفوز باللقب. ما يميز المنتخب الفرنسي ليس فقط جودة التشكيلة الأساسية، ولكن أيضًا عمق البدلاء، حيث يمتلك لاعبين دوليين في جميع المراكز ويحافظ على نفس القوة والوتيرة حتى بعد التغييرات، وهي سمة غالبًا ما تميز الأبطال.

ومن الناحية التكتيكية، أثبتت فرنسا قدرتها على التكيف مع خصوم مختلفين. يمكنها التحكم في الكرة عند الحاجة، كما تجيد الدفاع متأخرًا والاعتماد على الهجمات المرتدة، مما يجعل الاستعداد لمواجهتها أمرًا صعبًا للغاية.

وستكون المباراة المقبلة أمام إسبانيا هي الأصعب، لأن المنتخب الإسباني يسعى دائماً إلى الهيمنة والسيطرة على خط الوسط وإملاء سرعته بفضل جودته الفنية وسيتعين على فرنسا الحفاظ على انضباطها الدفاعي واستغلال الفرص القليلة التي ستتاح لها.

إذا وصلت فرنسا إلى النهائي، أعتقد أن الأرجنتين ستكون المنافس الأصعب، بسبب خبرتها الكبيرة في مباريات خروج المغلوب وقدرتها على مواجهة اللحظات الحاسمة. لكن بناءً على كل ما رأيته خلال البطولة، لم أر بعد فريقًا يبدو أقوى من فرنسا، الذي جمع بين الجودة الفنية والقوة البدنية والانضباط التكتيكي والصلابة الذهنية بشكل أفضل من أي فريق آخر.

ما رأيك في مباراة مصر والأرجنتين؟ كيف تقيم أداء المنتخبين العربي والإفريقي؟

أعتقد أن المنتخب المصري يمكنه مغادرة هذه البطولة وهو يشعر بالفخر. ضد الأرجنتين قدم أحد أكثر عروضه انضباطًا وذكاءً تكتيكيًا. في الشوط الأول، دافعوا بتنظيم ممتاز وأغلقوا العمق بشكل جيد وتمكنوا من تقليص خطورة أحد أمهر الفرق في العالم.

لكن الضربة القاضية غالبا ما تحسم في الدقائق الأخيرة، ومع تقدم المباراة، زاد المجهود البدني وأصبح الحفاظ على التركيز أكثر صعوبة، واستفادت الأرجنتين تدريجيا من تجربتها، كما تراجع المنتخب المصري أيضا وعانى في الاحتفاظ بالكرة بعد استعادتها، مما جعله يقضي فترات طويلة في الدفاع قبل أن يقبل دور الضغط النفسي المهم. وأعتقد أن قرارات الحكم الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه لم تؤثر بشكل كبير على نتيجة المباراة لصالح الأرجنتين على حساب مصر.

بشكل عام، أعتقد أن هذه البطولة أكدت التطور المستمر لكرة القدم العربية والإفريقية. أصبحت الفرق العربية والإفريقية أكثر تنظيماً من الناحية التكتيكية، وأفضل استعداداً بدنياً، وأكثر قدرة على التنافس مع القوى التقليدية لكرة القدم العالمية.

والخطوة التالية في التطوير هي تحسين الكفاءة الهجومية، لأن الفارق بين الوصول إلى الدور ربع النهائي والفوز بالألقاب الكبرى غالبا ما يكمن في اغتنام الفرص القليلة وإدارة اللحظات الحاسمة، وهو الجانب الذي لا تزال فيه منتخبات أوروبا وأمريكا الجنوبية تتفوق بفارق ضئيل. ومع ذلك، فإن الفجوة تتقلص باستمرار، وأعتقد أنها سوف تتقلص في السنوات المقبلة.

ما هي أكبر مفاجآت كأس العالم 2026؟

بالنسبة لي، كان منتخب الرأس الأخضر أكبر مفاجأة في كأس العالم 2026. إنهم فريق من دولة كروية صغيرة، لكنهم أظهروا نمواً كبيراً طوال البطولة وكان الوصول إلى دور الـ 32 إنجازاً كبيراً، خاصة بعد تأهلهم بعد تعادلهم في جميع مبارياتهم في دور المجموعات، بما في ذلك العروض الممتازة أمام إسبانيا وأوروجواي.

وأكدت هذه النتائج قدرته على منافسة أقوى فرق العالم مع الحفاظ على هويته وأسلوبه الخاص. حتى مباراته ضد الأرجنتين كانت مشرفة، حيث حافظ على التعادل طوال الوقت الأصلي ولم يتلق أي هدف حتى الوقت الإضافي، وهو ما يعكس صلابته البدنية وانضباطه التكتيكي وقوته العقلية.

أكثر ما أعجبني هو الطبيعة الجماعية للفريق. ولعب الرأس الأخضر بشجاعة وثقة وتنظيم ولم يبدو أنه يخشى أسماء منافسيه. لقد دافع بانضباط لكنه أيضًا لم يتردد في الهجوم كلما أتيحت له الفرصة وكانت تحركات اللاعب والانتقالات السريعة والجودة الفنية في مستوى ممتاز.

كما أظهر الفريق روحاً جماعية رائعة حيث عرف كل لاعب دوره داخل المنظومة، وهو ما عوض قلة خبرته الدولية مقارنة بالفرق الكبيرة.

أعتقد أن ما قدمته الرأس الأخضر يمثل رسالة إيجابية لكرة القدم الأفريقية، وهي أن وجود خطة واضحة وتنظيم جيد وعمل فني متميز وانضباط جماعي يمكن أن يمنح حتى الدول الصغيرة القدرة على منافسة النخبة العالمية. في رأيي، يستحق منتخب الرأس الأخضر أن يُطلق عليه أحد أكبر مفاجآت كأس العالم 2026، وأعتقد أن خبرته ستلهم العديد من المنتخبات الصغيرة في السنوات المقبلة.

مساحات نيوز :
فيليب تروسيه لـ365Scores: فرنسا أجبرت المغرب على الدفاع ويجب أن يشعر منتخب مصر بالفخر