مساحات نيوز :
مشادة ساخنة.. ديشامب يصطدم بالصحفيين المغاربة قبل قمة فرنسا
قبل ساعات قليلة من مواجهة فرنسا المنتظرة مع المغرب في ربع نهائي مونديال 2026، تسود أجواء مشحونة للغاية خارج المستطيل الأخضر.
ولم تقتصر الإثارة على الاستعدادات الفنية والتكتيكية داخل الملاعب، بل امتدت إلى الصخب في غرف الصحافة، مما ألقى بظلاله على المواجهة المرتقبة يوم الخميس في تمام الساعة الحادية عشرة مساء بتوقيت مكة المكرمة.
تحقق من هذا المنشور في Instagram
تفاصيل الأزمة.. لماذا غضب الصحافيون المغاربة من المدرب الفرنسي؟
ووسط توتر وشكوك واضحة، انتهى المؤتمر الصحافي للمدرب الفرنسي ديدييه ديشان، الذي عقد في منطقة فوكسبورو على مشارف مدينة بوسطن الأميركية.
وبينما كان المدير الفني لفريق روسترز يستعد لترك منصبه، معتقدًا أن المؤتمر قد انتهى فعليًا، واجه العديد من الصحفيين المغاربة الحاضرين في القاعة احتجاجات شديدة حيث لم تتاح لهم الفرصة لطرح أسئلتهم والاستماع إلى وجهة نظر الفريق الفرنسي في المباراة.
ونهض أحد الإعلاميين المغاربة ليعترض بصوت عال، مؤكدا أن للإعلامي الحاضر الحق في طرح الأسئلة، تلاه زميل آخر انتقد آلية إدارة المؤتمر، قائلا إن الفرصة أعطيت بشكل شبه كامل للصحافة الفرنسية، فيما لم يتلق الجانب المغربي سوى سؤالين.

وأوضح المراسلون بغضب أن هذا الحدث هو مؤتمر رسمي مرتبط بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وليس مؤتمرا محليا، مشيرين إلى أنهم رفعوا أيديهم طوال الوقت دون جدوى.
جواب ديشان: أعذار لضيق الوقت والالتزامات الصارمة للمنتخب الفرنسي
وأمام هذه الانتقادات المباشرة والانتقادية، حاول ديشان الدفاع عن موقفه وشرح أسباب خروجه السريع، مبررا الأمر بربطه بجدول زمني صارم وتدريبات حاسمة عليه الإشراف عليها قبل المباراة الصعبة.
وسأل ديشان في رد سريع لتهدئة الوضع: “كم منكم هنا؟ أنا لا أحاول الدفاع عن المسؤول الصحفي، لكن إذا كان هناك 50 شخصا يرفعون أيديهم، فمن المستحيل أن أجيب على 50 سؤالا”.

وأضاف المدرب الفرنسي مؤكدا أن لديه التزامات مهمة أخرى مباشرة بعد المؤتمر، قائلا إن أمامه 45 دقيقة بالسيارة للوصول إلى مقر الإقامة، يليها تناول الغداء مع أعضاء فريقه، موضحا أن هذه التفاصيل التنظيمية قد لا تهم وسائل الإعلام، لكنها حاسمة وضرورية للبرنامج التحضيري للمنتخب الفرنسي.
حقيقة الغطرسة الفرنسية.. ديشان يحسم الجدل حول الإفراط في الاحتفالات
وبعد تصاعد النقاش وانتشار الغضب في أرجاء الغرفة، سُمح لمراسل مغربي أخيرا بطرح سؤال أخير، ركز فيه على علامات الفرح والاحتفال الواضحة في تدريبات الديوك، متسائلا عما إذا كان ذلك يعكس حالة من الثقة المفرطة أو الغطرسة بين اللاعبين الفرنسيين قبل مواجهة أسود الأطلس في الدور المتقدم من المونديال.
وسرعان ما قطع ديشامب السؤال قبل أن ينتهي، نافياً الأمر تماماً وبشكل قاطع حيث قال: “لا لا لا.. هناك شعور بالمتعة والراحة داخل المعسكر، وهذا طبيعي ودائم في تدريباتنا، لكن الغطرسة أو الثقة الزائدة غائبة تماماً، ونحن نرفض ذلك بشكل قاطع. إنه ينتظرنا غداً”.

واختتم ديشان تصريحاته بالتأكيد على التوازن النفسي للفريق، لافتاً إلى أن الحياة الجماعية للفريق تتطلب أجواء إيجابية، وأنه لا فائدة من عرض لقطات بكاء اللاعبين.
وأضاف: “أعتقد أنه ليس هناك أي بكاء من الجانب المغربي أيضا، وهذا أمر عظيم في ظل الإنجازات التاريخية المذهلة التي يحققونها، لكن لا يوجد أي نوع من الغطرسة المفرطة أو الاستهتار بأي منافس”.

