مساحات نيوز :
أنشيلوتي يرفض الاستقالة.. والاتحاد البرازيلي مُجبر على عدم إقالته
دخل الإيطالي كارلو أنشيلوتي نهائيات كأس العالم 2026 تحت حماية خط دفاع قوي من الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بعد توقيع عقد جديد مدته أربع سنوات في مايو الماضي ينتهي بعد كأس العالم 2030.
ولكن بعد أقل من شهر، يبدو أن المدرب المخضرم في طريقه للخروج من الولايات المتحدة عبر الباب الخلفي وسط موجة من الانتقادات اللاذعة بشأن أداء البرازيل السيئ.
وخرج المنتخب البرازيلي من كأس العالم من دور الـ16 بعد الخسارة أمام النرويج بهدفين مقابل هدف، وهو أول خروج لمنتخب “السيليساو” منذ بطولة إيطاليا عام 1990، أي قبل 36 عاما.
تحقق من هذا المنشور في Instagram
أفسدت ثنائية النجم النرويجي إيرلينج هالاند خطط الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بشكل كامل، وواجه المسؤولون قرارًا تم التغاضي عنه بشكل قاتل، وهو إعادة النظر في خلافة أول مدرب أجنبي في تاريخ المنتخب الوطني.
عقد كارلو أنشيلوتي مع البرازيل.. أرقام فلكية تمنع الإقالة
كارلو أنشيلوتي هو مدير المنتخب الوطني الأعلى أجرًا في العالم، حيث حصل على صافي 10 ملايين يورو في عامه الأول، وهو نفس المبلغ الذي يضمنه سنويًا بموجب العقد.
لدى المدرب الإيطالي عقد يضمن له إجمالي 40 مليون يورو وتشير الدلائل إلى أنه لن يتخلى عن هذا المبلغ أبدًا.
وأوضح أنشيلوتي في مؤتمره الصحفي الحصري عقب المباراة، أنه لا ينوي الاستقالة أو تقديم استقالته، مشددًا على أنه إذا أراد الاتحاد البرازيلي رحيله، فسيتعين عليه إقالته ودفع الشرط الجزائي. وقال أنشيلوتي: “هذه ليست النهاية، بل بداية دورة جديدة”.
وأضاف المدرب الإيطالي: “عليك أن تتعامل مع حزن الهزيمة وأنا معتاد على مثل هذه المواقف. علينا إعطاء زخم جديد والعمل على تطوير الفريق والبحث عن رد الفعل المناسب من مجموعة اللاعبين الشباب لدينا”.

لماذا غضبت الجماهير البرازيلية من أنشيلوتي؟
وتراجعت شعبية أنشيلوتي بشكل كبير لدى الجماهير البرازيلية التي شنت هجوما شرسا عليه بعد الخروج المبكر. تتمحور الانتقادات حول تجريد المدير الفني للمنتخب البرازيلي من هويته الكروية المعتادة وإدخال أسلوب لعب “ليس برازيليًا على الإطلاق”.
وأظهرت الإحصائيات تراجعا غريبا لفريق “السامبا” في المباراة أمام النرويج، حيث وصلت نسبة استحواذ البرازيل على الكرة إلى 35% فقط، وأنهى الفريق المباراة بما يقرب من نصف التمريرات التي قدمها المنتخب النرويجي (313 تمريرة للبرازيل مقابل 653 للنرويج).
أزمة رئيس الاتحاد البرازيلي.. صراعات داخلية تهدد مستقبل المدرب
والرجل الذي سيتعين عليه اتخاذ القرار النهائي بشأن استمرار أنشيلوتي هو رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم سمير قاعود، الذي يواجه أيضًا موقفًا صعبًا بعد عودته إلى البرازيل محاصرًا بالاتهامات.
ويواجه رئيس الاتحاد اتهامات باستخدام أموال المؤسسة لتغطية نفقات سفر سيدتين رافقته في رحلاته إلى الخارج، وتحديدا إلى قطر لحضور بطولة كأس القارات 2025، التي شارك فيها فلامنغو، ومؤخرا إلى الولايات المتحدة لحضور كأس العالم.
ونشرت وسائل إعلام برازيلية تقارير تفيد بأن تسريب هذا الخبر في هذا الوقت ليس فقط رغبة في الكشف عن خلافات شخصية، بل يهدف إلى تشويه صورة رئيس الاتحاد والضغط عليه لتقديم استقالته.
وتتحدث التقارير عن حرب خلف الكواليس بين مراكز قوى متعددة، بعضها يقع في العاصمة برازيليا، بعيداً عن المقر الرئيسي للاتحاد في ريو دي جانيرو.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، لا يمكن لأحد أن يضمن استمرار سمير خعود في مكانه، ما يعني أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد حرارة كبيرة على الساحة الرياضية البرازيلية، ومع ذلك تبقى كل الاحتمالات مفتوحة لمستقبل كارلو أنشيلوتي.

