مساحات نيوز :
دراسة.. هل إشراك لاعب قبل ركلات الترجيح مباشرة في كأس العالم قرار خاطئ؟
جزاء..تلك اللحظات المصيرية التي تتوقف فيها القلوب وتحبس الأنفاس. لقد اعتقدنا دائمًا أن المدرب الذي ينفذ “ركلة جزاء خاصة” في الدقيقة 119 هو عبقري تكتيكي.
لكن بغض النظر عن العواطف، يمكنني أن أقول لك إن هذا القرار التكتيكي المشترك قد يكون في الواقع أسوأ فكرة يمكن أن يتخذها المدرب خلال بطولة كبرى مثل كأس العالم.
دع الأرقام تتحدث وتكشف لماذا يقع هؤلاء “المنقذون” ضحية لضغوط اللحظة الأخيرة.
قبض على الدقائق القليلة الماضية كأس العالم 2026
حتى الآن، شهدت مراحل خروج المغلوب من كأس العالم 2026 مباراتين دراماتيكيتين حُسمت بركلات الترجيح. وباراجواي تغلبت على ألمانيا (4-3) ونجح المغرب في الفوز على هولندا (3-2) وبدا فشل رهان “البديل المتأخر” واضحا في المباراتين.

وفي المعسكر الهولندي دخل جاستن كلويفرت في الدقيقة 113 خصيصا لينفذ ركلة جزاء وكانت النتيجة؟ لقد أضاع ركلته.
في المقابل، خاطرت باراجواي بإشراك فابيان بالبوينا في الدقيقة 122، لكنه فشل هو الآخر في التسجيل، رغم فوز فريقه في النهاية.
لغة الأرقام تصفع المدربين: نسبة الفشل 80%!
تظهر الإحصائيات الأخيرة الصادرة عن شبكة Opta حقيقة مروعة تقوض تمامًا جدوى هذا التكتيك.
من بين آخر 10 لاعبين تم استبدالهم بعد الدقيقة 115 في كأس العالم أو بطولة أوروبا، فشل 8 في تسجيل ركلات الترجيح!
دخول الملعب بأقدام باردة، دون لمس الكرة أو الدخول في إيقاع المباراة والتوجه مباشرة إلى نقطة الجزاء، وسط ضغط نفسي يعادل ثقل الجبال، وصفة مثالية للفشل الذريع.
🥅🧤 شاهد ركلات الترجيح لمباراة هولندا ضد المغرب 🇳🇱🇲🇦#WorldCup2026 | #كأس العالم 2026 | #كأس_العالم #FIFAWorldCup2026 | #كأس_العالم_فيفا | #beINWC26 pic.twitter.com/SMxoUTzLPF
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) 30 يونيو 2026
وقد تأكد درس ساوثجيت بكأس العالم 2026
قد يشكك البعض في نجاح مدرب منتخب إنجلترا السابق جاريث ساوثجيت في بطولة أمم أوروبا 2024 عندما أشرك ترينت ألكسندر أرنولد وإيفان توني ضد سويسرا، وسجل كلاهما.
لكن السر هنا يكمن في التوقيت. دخلوا الشوط الإضافي الثاني قبل الدقيقة 115، مما منحهم الوقت الكافي للتكيف مع إيقاع المباراة.
وعندما نسي ساوثجيت هذه القاعدة في نهائي بطولة أوروبا 2020 وأشرك جادون سانشو وماركوس راشفورد في الثواني الأخيرة ضد إيطاليا، أهدروا الركلتين وتحولت ليلتهم إلى كابوس.
ولا تنسى إنجلترا أيضًا جيمي كاراجر، الذي شارك كبديل في مباراة ربع نهائي كأس العالم 2006 أمام البرتغال وأهدر ركلة الجزاء.
سجل الغواصات 115 دقيقة أو أكثر في البطولات الكبرى
الجدول أدناه يوضح حجم الدمار الرقمي للاعبين الذين حضروا خصيصاً لتنفيذ ركلات الجزاء في اللحظات الأخيرة:
ملخص مباراة ألمانيا ضد باراجواي دور الـ 32 – كأس العالم FIFA 2026™#WorldCup2026 | #كأس العالم 2026 | #كأس_العالم #FIFAWorldCup2026 | #كأس_العالم_فيفا | #beINWC26 pic.twitter.com/d6GZOx6Ncp
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) 30 يونيو 2026
| لاعب | المختارون | بطولة | نتيجة |
| فابيان بالبوينا | باراجواي | كأس العالم 2026 | فشل |
| زكي عمدونيس | سويسرا | يورو 2024 | يسجل |
| باولو ديبالا | الأرجنتين | كأس العالم 2022 | يسجل |
| بدر بانون | المغرب | كأس العالم 2022 | فشل |
| بابلو سارابيا | إسبانيا | كأس العالم 2022 | فشل |
| جادون سانشو | انجلترا | يورو 2020 | فشل |
| ماركوس راشفورد | انجلترا | يورو 2020 | فشل |
| رودري | إسبانيا | يورو 2020 | فشل |
| سيموني زازا | إيطاليا | يورو 2016 | فشل |
| جيمي كاراجر | انجلترا | كأس العالم 2006 | فشل |
كرة القدم ليست مجرد لعبة شطرنج يتم فيها تحريك القطع باستخدام خوارزميات رياضية بحتة. اللاعب هو الرجل الذي يحتاج إلى حرارة الملعب ونبض المباراة لمواجهة أثقل كرة في مسيرته.
إن إشراك لاعب في الثواني الأخيرة لتنفيذ ركلة الجزاء يشبه رميه في المحيط والتوقع منه أن يسبح بمهارة دون الإحماء. الأرقام لا تكذب. هذا التكتيك ليس عبقريا، بل هو مقامرة لها عواقب لا حصر لها!

