مساحات نيوز : بعد إسبانيا والبرتغال .. هولندا تنضم لضحايا زلزال المغرب في كأس العالم


الرباط: “هذه هي كرة القدم”
ملخص:
حقق المنتخب المغربي فوزا دراماتيكيا وتاريخيا على نظيره الهولندي في نهائيات كأس العالم 2026، معززا إيمانه الجديد كأحد أقوى القوى الكروية العالمية التي تفرض شخصيتها على زعماء القارة الأوروبية في المواعيد الكبرى.
التفاصيل:
النتيجة العددية وحدها لم تكن كافية لسرد تفاصيل الملحمة الكروية التي دارت على أرض الملعب، حيث قدم المنتخب المغربي عرضا تميز باكتساح فني وبدني بكل معنى الكلمة أمام هولندا. وفرض أسود الأطلس شخصيتهم القوية وهيبتهم التكتيكية منذ صافرة المباراة الأولى وحتى آخر نفس فيها، عبر خطوط متشابكة وضغط عالٍ شل حركة طواحين الهواء الهولندية بشكل كامل في ليلة كأس عالم مشهودة.
وتفوق الهجوم المغربي في صناعة اللعب والوصول إلى شباك المنافس، حيث هدد مرمى الهولندي بخمس فرص للتسجيل كانت كافية لينتهي اللقاء بنتيجة ثقيلة، بعد أن شهدت المباراة إهدار أشرف حكيمي لانفراد واضح بالحارس، أعقبها إهدار آخر للمهاجم سفيان رحيمي، إضافة إلى حرمان الأسود من هدف محقق بعد ارتطام الكرة بالعارضة وسط ذهول الجماهير في المدرجات.
وعلى الرغم من هذه الفرص الضائعة والسيناريو العكسي المتمثل في تلقي شباك المغرب هدفاً مفاجئاً، فإن النخبة المغربية لم تفقد ثقتها أبداً في العودة. بل واصلوا التقدم الهجومي المنظم والضغط المكثف حتى أسفرت المحاولات عن تسجيل هدف التعادل القاتل في الدقيقة الحادية والتسعين، قبل أن يقتنصوا هدف الفوز المثير في أطول مباراة ستبقى خالدة في أذهان جماهير الدوري لسنوات طويلة.
والجانب الأجمل والأهم في هذا الفوز الساحق لا يكمن فقط في خطف التمريرة، بل في تحويل هذه العروض الإعجازية إلى ثقافة مستمرة لدى المنتخب المغربي. بعد الإطاحة بالقوى العظمى مثل إسبانيا والبرتغال وبلجيكا في مونديال قطر 2022، يضيف الأسود العملاق الهولندي إلى قائمة ضحاياه الأوروبيين في نسخة عالمية جديدة.
وعندما يتكرر هذا الإنجاز الاستثنائي بنفس الجودة الفنية أمام نخبة المنتخبات الأوروبية، يسقط مصطلح “المفاجأة” تماما من القاموس الرياضي، ليحل محله اسم فريق دولي كبير يعرف جيدا كيف ينافس ويفوز على أعلى المستويات الفنية، ليثبت المغرب مرة أخرى أنه فخر حقيقي لكرة القدم العربية والإفريقية وأحد أقوى الفرق في العالم حاليا.

