مساحات نيوز :
في كأس العالم العمل لا ينتظر.. حيلة مصور السنغال بعد رفض تأشيرته للسفر مع المنتخب
دائمًا ما تسرق تسديدات الساحر وأهدافه الأضواء في البطولات كأس العالملكن خلف هذه الصور الرائعة التي نراها، هناك جنود مجهولون يبذلون جهودًا كبيرة وثمينة لالتقاط هذه اللحظة.
عندما يعيق الروتين ووثائق السفر إنجاز الأمور، يولد الإبداع وتظهر البدائل، وهذا بالضبط ما أثبته المصور الرسمي للمنتخب السنغالي في كأس العالم 2026.
مر فريق أسود التيرانجا بمرحلة متباينة قبل التوجه إلى كندا لخوض مباراته في الجولة الثالثة من دور المجموعات ضد منتخب العراق في تورونتو.
وقبل يوم واحد فقط من الرحلة، تلقى المصور الرسمي للفريق سيدي تالة مدير حساب التواصل الاجتماعي، وبعض ممثلي الاتحاد السنغالي، أخبارا صادمة تفيد بحرمانهم من تأشيرات الدخول إلى الأراضي الكندية.
وعلى إثر ذلك، اضطر تلاغت والبقية إلى البقاء في مقر إقامتهم بالولايات المتحدة الأمريكية، محرومين من مرافقة المنتخب الوطني وتوثيق أحداث المباراة من الملعب.

لا تأشيرة؟ لا مشكلة.. المصور السنغالي ينهي عمله في المونديال
دخل المنتخب السنغالي المواجهة مع العراق مثقلاً بجراح الهزيمة في أول مباراتين أمام فرنسا والنرويج، وأطلق لاعبوه كل غضبهم الكروي أمام أسود الرافدين.
وأصبحت مهمة السنغالي أسهل بعد طرد أحد لاعبي العراق في الدقيقة الثالثة عشرة، وانتهت المباراة بفوز ساحق للسنغالي (5-0).
لكن كيف استطاعت الجماهير السنغالية مشاهدة صور تلك الاحتفالات والمباراة عبر الحسابات الرسمية رغم غياب المصور؟ وهنا ظهرت عبقرية الابتكار وحسن السلوك.
لم يستسلم طلعت لليأس، ولم يستخدم رفض التأشيرة كذريعة للراحة. بل جلس في غرفته بالفندق في الولايات المتحدة، وأعد معدات التصوير الاحترافية ووجه عدسته نحو شاشة التلفزيون التي تبث المباراة!
🚨 حُرم المصور الرسمي للسنغال، سيدي تالا، من الحصول على تأشيرة ولم يتمكن من السفر إلى كندا، فمكث في غرفته بالفندق في الولايات المتحدة، وقام بتشغيل التلفزيون وتصوير فوز السنغال. ❤️📷pic.twitter.com/Vwvu7MKpeu
– مجموعة Whistle Sport (@_Thewhistle1) 27 يونيو 2026
وفي حركة غير عادية، قام تالا بتصوير البث المباشر لحظة بلحظة، ملتقطاً صور الأهداف واحتفالات اللاعبين مباشرة من الشاشة.
وبمساعدة مدير حساب التواصل الاجتماعي الجالس بجانبه، تم نشر المحتوى على الفور، مما جعل الأمر يبدو كما لو كان الفريق الإعلامي في قلب الحدث.
أثبتت هذه الحادثة الطريفة والملهمة أن الشغف والتفاني في العمل لا يعترفان بالحدود الجغرافية أو الطوابع الجمركية.
سيدي تالة كان غائباً جسدياً عن المدرجات في استاد تورونتو، لكن عدسته وروحه المهنية كانت حاضرة بقوة، مؤكداً للعالم أن العمل في المونديال لا ينتظر وأن أي شخص يسعى لإنجاز المهمة سيجد دائماً الطريق، حتى لو كان من شاشة الفندق!

