مساحات سبورت : الولايات المتحدة ترفع شعار “لماذا لا نكون الأبطال”
قبل بضعة أشهر، بدت تعليقات المدرب الأمريكي ماوريسيو بوكيتينو حول إمكانية الفوز بكأس العالم “أقرب إلى الطموح المفرط”.
لكن الأداء والنتائج التي حققها في أول جولتين من دور المجموعات ضد باراجواي وأستراليا “غيرت الكثير من المعتقدات داخل البلاد”.
وتأهلت أمريكا إلى الأدوار الإقصائية بانتصارين، 4-1 على باراجواي و2-0 على أستراليا، وقدمت كرة هجومية جذابة منحت المشجعين ثقة أكبر في بوكيتينو الذي وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مع توتنهام في 2019.
ووفقاً لتقرير هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، فإن الجمهور الأمريكي يطرح سؤالاً يتكرر في كل مكان: “لماذا لا نكون الأبطال؟”
وظهرت أميركا مع المدرب الأرجنتيني بشكل مختلف تماما عما كانت عليه في الأعوام السابقة، حيث بنى فريقا جمع بين المواهب الشابة واللاعبين ذوي الخبرة الأوروبية، وهو تغيير جذري للعقلية التقليدية التي كانت تعتبر الفريق الطرف الأقل حظا لأن اللعبة لم تكن منتشرة بين المهتمين بالرياضة في البلاد مقارنة بألعاب أخرى مثل كرة القدم الأميركية وكرة السلة وهوكي الجليد.
شعار لماذا لا نكون في الإقامة في الولايات المتحدة
وفي منزل المنتخب الوطني عبارات مثل “لماذا لا نكون نحن؟” يزينون جدران مكتب المدرب. “آمن، عمل، تنافس” و”الآن وقتنا”، وهي شعارات انعكست بشكل واضح على أداء اللاعبين داخل الملعب.
وعن حلم الفوز بكأس العالم، يقول المهاجم تيموثي ويا عن عقلية بوكيتينو: «لقد جلب لنا روح أمريكا الجنوبية التي كنا نفتقدها».
وأضاف ويا: “كنا المجموعة المسالمة، لكننا الآن أصبحنا الطرف الأكثر نشاطا وعدوانية، وهذا ممتع”.
وأصبح بوكيتينو رمزا شعبيا في الولايات المتحدة، حيث وصفه أحد المشجعين بأنه “قائدنا الشجاع الذي سيقاتلنا حتى النهاية”.
بينما يرى آخرون أن شخصية بوكيتينو وعقلية الفوز منحت البلاد هوية جديدة بعيدا عن المقاييس التقليدية في كرة القدم العالمية.
ورغم أن عقد بوكيتينو ينتهي بنهاية المسابقة الحالية، إلا أن المدير الفني السابق لساوثهامبتون وإسبانيول وباريس سان جيرمان “لم يغلق الباب أمام الاستمرار مع الولايات المتحدة”.
وشدد بوكيتينو مرارا وتكرارا على أن الإرث الأكثر أهمية الذي يريد تركه هو بناء علاقة قوية ومستدامة بين الفريق والجماهير الأمريكية، قائلا: “بالطبع نريد الفوز، لكن الإرث الحقيقي هو ذلك الارتباط بين الفريق والجماهير. لماذا لا ينبغي أن أكون جزءا من ذلك؟”

