التخطي إلى المحتوى

مساحات نيوز :
جميعنا نتمناها.. قصة لقطة ليونيل ميسي الشهيرة مع الصحفي في كأس العالم 2025

مساحات نيوز : 
			جميعنا نتمناها.. قصة لقطة ليونيل ميسي الشهيرة مع الصحفي في كأس العالم 2025

خلف الشاشات وفي المدرجات المخصصة للإعلاميين، يجلس الصحفي الرياضي وعيناه تتابع كل تفاصيل الملعب.

بداخله مشجع شغوف، عاشق لكرة القدم، دخل هذه المهنة وتحمل مشاقها فقط لأنه يتنفس هذه اللعبة.

ولكن بمجرد أن تلتف البطاقة الصحفية حول عنقه، تفرض عليه أخلاقيات المهنة قيوداً صارمة. ليس من حقه أن يقفز فرحاً عندما يسجل فريقه، وليس من حقه أن يبكي عندما يخسر.

المراسل الرياضي هو عاشق ينوي إخفاء عواطفه ومراقبة الانتصارات والخسائر بوجه محايد وعقل تحليلي فقط.

لذلك، عندما يتم كسر هذه القاعدة في لحظة عفوية وتنفجر المشاعر، يشاهد بقية الصحفيين المشهد وهم يهمسون لأنفسهم: «كلنا يتمنى لو كنا مكانه».

ليونيل ميسي – المصدر: صور غيتي
ليونيل ميسي – المصدر: صور غيتي

وهذا بالضبط ما حدث في اللقطة الشهيرة التي جمعت الأسطورة ليونيل ميسي صحافية أرجنتينية.

كيف سقط ثوب الاحتراف الصحفي أمام سحر ليونيل ميسي؟

وكان خواكين برونو، مراسل قناة تي واي سي سبورتس الأرجنتينية، يقف خلف المرمى في المكان المناسب وفي الوقت المناسب.

كان السباق مثيرًا للغاية ومذهلًا. ترك زميله جاستون أيدول مقعده وتوجه إلى المنطقة المختلطة لإجراء المقابلات بعد المباراة، تاركا خواكين وحيدا في تلك الزاوية من الملعب، ويعاني من توتر لا يوصف مع اقتراب النهاية.

ووصلت المباراة إلى الدقيقة 95، وبدأت الهجمة المرتدة السريعة للأرجنتينيين. وسدد جوليان ألفاريز الكرة أولا لكن الحارس النمساوي شلاجر تصدى لها. ارتدت الكرة وتبعها ميسي، لكن الدفاع والحارس تألقا من جديد.

وفي المحاولة الثالثة، لم يضيع ليونيل ميسي الشباك، وسدد بقدمه اليسرى تسديدة حاسمة وصلت المرمى، معلنة عن الهدف الثاني.

في تلك اللحظة، نسي خواكين أنه صحفي يقوم بعمله. وعلى بعد أمتار قليلة من الشبكة، انفجر الرجل وهو يصرخ بأعلى صوته، مفرغاً كل ضغوط المباراة مثل أي مشجع رياضي عادي في المدرجات.

نظرة ولمسة…لقطة من التاريخ مع ميسي

وبينما كان الصحفي يصرخ احتفالا بالهدف، ركض ليونيل ميسي نحوه للاحتفال. وفي تلك اللحظة التقت عيون الكابتن الأرجنتيني بعيني الصحفي الذي فقد السيطرة على انفعالاته. ونظر إليه ميسي واقترب منه ثم التقت أيديهما بحرارة في مشهد عفوي وساحر.

ويضيف خواكين بعاطفة كبيرة: “أنا أرتجف.. جاء ليو للاحتفال بالهدف الثاني هنا، ورآني أهتف له، فسحبني نحوه – لمست يديه وسقطت فوقه، لا أصدق ذلك، أشعر وكأنني أشعر بالدوار لأنني لا أصدق ما حدث – إنه أحد أفضل أيام مسيرتي كصحفي”.

وأضاف أيضًا: “ما أشعر به الآن يصعب وصفه بالنسبة لمشجع كرة قدم أرجنتيني ومتعصب لميسي. لم يستغرق الأمر سوى خمس دقائق قبل أن يمتلئ هاتفي برسائل من كل شخص يرسل لي صورة من اللقطة. سأحمل هذه اللحظة وهذه الصورة معي لبقية حياتي”.

يواصل ليونيل ميسي، الذي يقترب من التاسعة والثلاثين من عمره، تحطيم الأرقام القياسية وقيادة بلاده نحو حلم الفوز باللقب العالمي للمرة الثانية على التوالي.

وفي طريقه لتحقيق ذلك، فهو لا يسلي الجماهير فحسب، بل يمنح الصحفيين أيضًا لحظات إنسانية عظيمة، مما يجعلهم يتذكرون سبب حبهم لكرة القدم في المقام الأول.

مساحات نيوز :
جميعنا نتمناها.. قصة لقطة ليونيل ميسي الشهيرة مع الصحفي في كأس العالم 2025