التخطي إلى المحتوى

مساحات نيوز :
أجراس إنذار وثغرات فنية.. ما الذي يحتاجه منتخب البرازيل للتتويج بكأس العالم 2026؟

مساحات نيوز : 
			أجراس إنذار وثغرات فنية.. ما الذي يحتاجه منتخب البرازيل للتتويج بكأس العالم 2026؟

ينافس منتخب البرازيل في نهائيات كأس العالم 2026 وسط توقعات حذرة، ويتطلع لاستعادة الهيبة المفقودة والعودة إلى منصة التتويج في المونديال بعد غياب طويل.

أربعة وعشرون عاماً مرت، توالت خلالها الإخفاقات، وتحطمت الأحلام البرازيلية على صخرة الواقع الأوروبي، وتحديداً منذ أن رفعت ظاهرة رونالدو الكأس الذهبية إلى سماء يوكوهاما عام 2002.

إن القميص الأصفر لمنتخب السيليساو، الذي كان دائما يبث الرعب في قلوب المنافسين، أصبح اليوم محملا بآمال جيل كامل يرفض العيش مع أمجاد الماضي ويطالب بكتابة تاريخ جديد يليق بزعيم كرة القدم العالمية.

ومع صدور النسخة الحالية، وضع المشجعون كتيبة المدرب تحت المجهر.

جولتان فقط كانتا كافيتين لفتح الباب أمام أسئلة كبيرة حول قدرة الفريق الحالية. بعد التعادل المخيب للآمال أمام أسود الأطلس والفوز غير المتوازن على هايتي، ظهرت عيوب فنية قد تكلف سامبا وداعاً مبكراً آخر إذا لم يقم الجهاز الفني بتصحيح الوضع بسرعة.

ما الذي تحتاجه البرازيل للفوز بكأس العالم؟
منتخب البرازيل.. المصدر (صور غيتي)

تعثر افتتاحي وانتصار وهمي.. منتخب البرازيل تحت مقصلة النقد الفني

وكانت البداية مخيبة للآمال حيث اكتفى راقصو السامبا بالتعادل الإيجابي بهدف مماثل أمام نظيره المغربي. ولم تكن النتيجة هي مصدر القلق الوحيد، بل ضعف الأداء الفني. وبدا أسود الأطلس متفوقا فنيا وتكتيكيا.

وفي الجولة الثانية، حقق الفريق فوزا كبيرا على هايتي 3-0، لكن الأداء لم يرقى إلى مستوى الطموح، ولم يمحو علامات الاستفهام، إذ إن قدرات الخصم المتواضعة جعلت من الصعب قياس القوة الحقيقية للفريق.

أزمة الظهيرين.. الحلقة الأضعف في صفوف منتخب البرازيل

ويتفق المحللون الفنيون على أن مركزي الظهير الأيمن والظهير الأيسر يمثلان نقطة الضعف الأكثر أهمية في الفريق الحالي.

ويفتقر الفريق إلى الكفاءة الهجومية والتغطية الدفاعية السريعة على الأطراف مقارنة بالأجيال التاريخية للسيليساو.

وجاء المدرب كارلو أنشيلوتي ليجرب قلب الدفاع روجر إيبانيز في مركز الظهير الأيمن لتغطية الفارق.

هذا الخلل يتطلب تفعيل منظومة دفاعية معقدة تغطي تقدم الظهيرين والاعتماد على أجنحة قادرة على المرتدات الدفاعية المباشرة لدعم دانيلو ودوغلاس سانتوس.

ثغرات في خط الوسط.. كيف يفلت منتخب البرازيل من الفخ التكتيكي؟

يعتمد الجهاز الفني في كثير من الأحيان على تشكيل تكتيكي يميل إلى الهجوم، مما يخلق أزمة خطيرة في عمق الملعب.

ترك ثنائي كاسيميرو وبرونو غيماريش وحدهما في الوسط يخلق مساحات كبيرة خلفهما ومن السهل اختراق هذا العمق بتمريرات قطرية وعمودية عند ممارسة الضغط العالي، وهو ما ظهر بوضوح ضد المغرب الذي عزل خط الوسط تماما.

علاوة على ذلك، تضاءلت قدرة كاسيميرو على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط.

الحل يكمن في التحول المرن إلى خط وسط مكون من ثلاثة لاعبين عند مواجهة الفرق الكبيرة التي تمتلك لاعبي خط وسط أقوياء، مثل فرنسا وإسبانيا، لمنح الفريق الغطاء القطري والعمودي اللازم.

التغييرات الدفاعية.. ثغرة قاتلة تهدد مسيرة المنتخب البرازيلي

أكبر مشكلة تكتيكية يواجهها سامبا هي أنه يستغرق وقتًا طويلاً للارتداد عند فقدان الكرة.

يندفع الفريق بقوة بعدد كبير من اللاعبين وعندما يتم قطع أي كرة في المناطق المتقدمة، يقوم المنافسون بضرب الخط الخلفي بهجمات مرتدة خاطفة مستغلين المساحات الضخمة.

يجب على الفريق تطبيق مبدأ الضغط العكسي المباشر بشكل جماعي ومنظم أو الالتزام بأسلوب عملي يركز أولا على الصلابة الدفاعية واستغلال التحولات الرأسية السريعة بعيدا عن الاستحواذ السلبي.

كسر الكتل وعودة نيمار.. أسلحة المنتخب البرازيلي المتوقعة

ولا يزال الفريق يقع في فخ الاعتماد المفرط على الحلول الفردية للنجوم مثل فينيسيوس جونيور ورافينيا.

عند مواجهة خصم يدافع بصد خلفي، يفتقر السيليساو إلى العمق الإبداعي في صناعة اللعب، خاصة مع توفر نيمار كخيار بديل عائد من الإصابة. ستضيف عودة نيمار إلى لياقته البدنية حلقة مفقودة في خط الهجوم.

ولتحقيق ذلك يجب خلق مسارات أسرع لتدوير الكرة، وتفعيل الدور القيادي للوكاس باكيتا في خط الوسط، بالإضافة إلى استغلال حيوية المهاجم ماثيوز كونها والمواهب الشابة مثل إندريك وريان لتعطيل دفاعات الخصم.

مساحات نيوز :
أجراس إنذار وثغرات فنية.. ما الذي يحتاجه منتخب البرازيل للتتويج بكأس العالم 2026؟