مساحات نيوز : تحليل| المغرب “فتوة العرب” يكتفي بلكمة واحدة رغم القوة المُفرطة
من الناحية النظرية، ووفقاً للسجل التاريخي، عندما يلعب فريق عربي ضد فريق أوروبي في كأس العالم، فإن الفوز لا يأتي بسهولة، أو من غير المرجح أن يأتي.
لكن على أرض الملعب، فاز المغرب 1-0 على اسكتلندا دون صعوبة كبيرة، فيما كان ياسين بونو ضيف الشرف في المباراة، إذ أكمل 90 دقيقة دون أن يسدد أي كرة على مرماه.
وتحقق الفوز العربي الأول في نسخة 2026 في المحاولة العاشرة، حيث خرج العرب بـ4 تعادلات و5 هزائم، قبل أن يأتي الفوز على يد “أسود الأطلس”.
وليس من المستغرب أن يأتي الفوز من الفائز بأفضل نتيجة عربية أو إفريقية في تاريخ المونديال، عندما وصل إلى نصف نهائي مونديال 2022 على حساب منتخبات عملاقة مثل إسبانيا والبرتغال.
ودخل المغرب المباراة بنفس التشكيلة التي تعادلت مع البرازيل 1-1، حيث ظهر المنتخب العربي بشكل رائع في الدور الأول، وقرر محمد وهبي أنه لا داعي لإجراء تغيير سواء كان يلعب ضد حامل الرقم القياسي بـ5 ألقاب، أو منتخب اسكتلندا العائد إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 1998.
سجل إسماعيل سيباري، القريب جدًا من الانتقال إلى بايرن ميونخ، أسرع هدف في مونديال 2026 بعد 71 ثانية من البداية، بتسديدة مذهلة لا تصد من إسماعيل سيباري، بعد تمريرة من إبراهيم دياز.
وبعد الهدف لم يتكرر التراجع من العديد من الفرق العربية عند التقدم في النتيجة.
وعلى العكس من ذلك، واصل المنتخب المغربي اللعب بنزعة هجومية واضحة، فيما حافظ اسكتلندا على نفس التشكيل الدفاعي.
هل كانت اسكتلندا خائفة من “الضربة القاضية”؟
وهنا يمكن القول بوضوح إن اسكتلندا كانت متمسكة بأمل البقاء في الأجواء التنافسية حتى النهاية، وكانت تدرك أن المضي في الهجوم قد يؤدي إلى انتهاء القتال بهدف جديد أشبه بـ«الضربة القاضية» الحاسمة.
ورغم استمرار دفاع اسكتلندا الاحتياطي، إلا أن بلال الخنوس اقترب من التسجيل قرب نهاية الشوط الأول، بعدما وجد نفسه وحيدا على الجانب الأيسر. وحتى في بداية الشوط الثاني، ارتدت محاولة خطيرة من سايباري في العارضة.
وقال الحارس المغربي بونو في مقابلة جانبية بعد الفوز: “لم نتسرع ولعبنا المباراة بمستوى رائع.. مع مرور الوقت كان المنافس يحاول الضغط ويترك المساحات وخلقنا الفرص”.
وأضاف: “المنافس لم يحاول الضغط كثيرا وانتظر حتى الدقائق الأخيرة للهجوم. لعبنا بشكل دفاعي للغاية.. والفريق يتطور من مباراة إلى أخرى. نحاول الحفاظ على المستوى البدني ومواصلة التطور دفاعيا وهجوميا ومواجهة الفرق القادمة. نتعامل مع كل مباراة على حدة”.
ومع نهاية المباراة، كان المغرب قد أكمل 601 تمريرة، وهو رقم قياسي لأي منتخب أفريقي في مباراة بكأس العالم منذ بدء إحصائيات أوبتا في المسابقة عام 1966، وهو رقم يدل على السيطرة والسيولة في الاستحواذ.

