مساحات سبورت : مونديال الأرقام القياسية ينطلق بحضور 8 منتخبات عربية
حطمت بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، عدة أرقام قياسية مالية قبل انطلاقها.
“الشرق” تتتبع لكم أبرز الشخصيات في التقارير الرياضية الاقتصادية التي تنتجها “اقتصاد الشرق مع بلومبرج” ضمن سلسلة “كأس العالم للشرق 2026”.
وهذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها 48 منتخبًا في نهائيات كأس العالم منذ انطلاق البطولة عام 1930. كما أنها المرة الأولى التي يتأهل فيها 8 منتخبات عربية: مصر، المغرب، تونس، الجزائر، السعودية، قطر، العراق والأردن.
80 مليار دولار إجمالي النشاط الاقتصادي
ويحدد تقرير الشرق 2026 حجم الأثر الاقتصادي المتوقع لكأس العالم 2026، استنادا إلى بيانات دراسة نشرها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومنظمة التجارة العالمية. ومن المتوقع أن يصل إجمالي النشاط الاقتصادي المرتبط بالبطولة إلى 80.1 مليار دولار.
أما بالنسبة لتأثير بطولة كأس العالم 2026 على الناتج المحلي الإجمالي، فمن المتوقع أن يصل إلى نحو 41 مليار دولار، ومن المتوقع أن يحضر هذه النسخة 6.5 مليون شخص، في حين يقدر حجم الإنفاق المتعلق بالبطولة بنحو 14 مليار دولار، يأتي أكثر من نصفها من السياح، بنحو 7.5 مليار دولار.
كما سيوفر كأس العالم 2026 نحو 824 ألف فرصة عمل بدوام كامل، في مقدمتها قطاعات العقارات، وتجارة الجملة والتجزئة، والإدارة العامة والدفاع، والإقامة والتموين، والأنشطة الفنية، والصحة والرعاية الاجتماعية، بدخل يصل إلى 20.8 مليار دولار.
121% زيادة في إنفاق الفيفا
وخصص الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نحو 3.8 مليار دولار للإنفاق على بطولة كأس العالم 2026، بزيادة قدرها 121 بالمئة مقارنة بالنسخة الأخيرة التي أقيمت في قطر عام 2022، والتي أنفق عليها 1.7 مليار دولار، أي أقل بنحو 100 مليون دولار من كأس العالم 2018 في روسيا.

وتعود هذه المخصصات التي تمثل مبلغا قياسيا في الإنفاق من قبل الفيفا، إلى زيادة عدد المنتخبات من 32 إلى 48 فريقا، بالإضافة إلى توسيع جغرافية الدول المضيفة، حيث تقام البطولة في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مع مسافات طويلة بين المراحل، على عكس نسخة قطر.
وتمثل تكاليف التشغيل حوالي 30% من إجمالي إنفاق FIFA على البطولة، وتقدر تكاليف الجوائز المالية وفوائد الأندية بحوالي 26%، بينما يذهب الباقي إلى الموارد البشرية والملاعب ومرافق التدريب وخدمات الفريق وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
أما بالنسبة لإيرادات الفيفا من البطولة، فرغم تصريحات بعض المسؤولين في الاتحاد الدولي لكرة القدم عن وصول إيراداتها إلى 14 مليار دولار، فإن الأرقام الصادرة عن الاتحاد الدولي نفسه تكشف عن إيرادات متوقعة تقل عن 9 مليارات دولار لعام 2026 بأكمله.
50 مليون دولار للبطل
وتمتد الأرقام القياسية أيضاً إلى الجوائز المالية التي ارتفعت بنحو 98% مقارنة ببطولة قطر 2022، لتصل إلى 871 مليون دولار، منها 600 مليون دولار مضمونة لجميع المنتخبات المشاركة في البطولة، إلى 12.5 مليون دولار لكل فريق، تشمل مكافأة المشاركة ومنح المساهمة في الإعداد.

وسيذهب 191 مليون دولار إلى جوائز الأداء الرياضي، مما يرفع إجمالي ما سيحصل عليه البطل في النهاية إلى 50 مليون دولار، أي بزيادة 19% عن النسخة الأخيرة في قطر 2022، والتي حصل فيها منتخب الأرجنتين على 42 مليون دولار نظير فوزه باللقب.
كما قام FIFA بزيادة إيرادات برنامج فوائد الأندية بنسبة 70% مقارنة بالنسختين الأخيرتين، لتصل أمواله إلى 355 مليون دولار، سيتم توزيعها على الأندية التي أدرج لاعبوها في قوائم منتخبات بلادهم، سواء في كأس العالم أو في التصفيات المؤهلة لها.
الخلاف على التذاكر
وكانت الأرقام القياسية الأكثر إثارة للجدل في هذه النسخة هي أسعار التذاكر، إذ بلغت نسبة الزيادة في أغلى التذاكر الرسمية للمباراة النهائية نحو 585% مقارنة بالنسخة السابقة، بعد أن وصلت إلى نحو 11 ألف دولار.
في المقابل، سجلت الفئة ذاتها في المباراة الافتتاحية ارتفاعاً بنحو 343%، لتصل إلى 2.74 ألف دولار، مقابل 620 دولاراً في مونديال 2022 بقطر.
ووفقا للعرض الذي تقدمت به الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة البطولة عام 2018، كان من المفترض أن تبدأ أسعار التذاكر من 21 دولارا، وهو ما لم يحدث لأن الفيفا استخدم سياسة تسعير ديناميكية بدلا من تحديد الأسعار وفقا للمباريات. وهذا يعني أن أسعار التذاكر يمكن أن تتغير من قبل الفيفا بناءً على حجم الطلب على مباراة معينة.
ودافع الفيفا، الذي لم يستخدم التسعير المتغير قبل كأس العالم للأندية 2025، عن اعتماد الآلية باعتبارها متوافقة مع المعايير الأمريكية والكندية ومشابهة لتلك المستخدمة على نطاق واسع من قبل الفرق الرياضية في أمريكا الشمالية، حيث يتم تعديل الأسعار للاستفادة من الطلب المرتفع أو ملء المقاعد في حالة ضعف الحضور.

