التخطي إلى المحتوى

مساحات سبورت :
أنشيلوتي التجربة التي فشلت في مونديال 2022

مساحات سبورت : أنشيلوتي التجربة التي فشلت في مونديال 2022

ينتظر عشاق كرة القدم العالمية واللاتينية بفارغ الصبر المحطة التدريبية الجديدة للمدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي الذي تولى تدريب منتخب البرازيل. وجاء هذا القرار من الاتحاد البرازيلي لبناء جيل جديد قادر على استعادة مجد “السامبا” بعد غياب طويل عن منصات التتويج في المونديال.

وجاء اختيار أنشيلوتي بناءً على تاريخه الحافل بالإنجازات مع الأندية، وآخرها فترته الذهبية مع ريال مدريد. وتمكن من إعادة لقب دوري أبطال أوروبا إلى الملكي في موسم 2021-2022، ثم عاد ليحصد اللقب مرة أخرى في موسم 2023-2024.

ورغم أن موسمه الأخير، 2024-2025، مع الفريق الملكي لم يكن ناجحا تماما، إلا أنه رحل بعد فترة وجيزة ليبدأ مغامرته الجديدة مع البرازيل.

لكن هذا التحول يطرح العديد من التساؤلات، خاصة عندما ننظر إلى ما حدث في مونديال قطر 2022، الذي شهد فشل أسماء تدريبية كبيرة حققت المجد مع الأندية ولم تستطع تكراره مع المنتخبات.

تجربة كأس العالم 2022.. عندما سقط كبار المدربين

ونذكر أولاً الألماني هانسي فليك الذي حقق نجاحاً تاريخياً مع بايرن ميونخ، حيث فاز معه بدوري أبطال أوروبا في موسم 2019-2020، يليه لقب الدوري الألماني في الموسم التالي. وهذا التميز الكبير جعله في ذلك الوقت الاختيار الأمثل لقيادة المنتخب الألماني.

لكن تجربة كأس العالم 2022 كانت مخيبة للآمال بشكل صادم، حيث خرج المنتخب الألماني من البطولة من دور المجموعات بعد احتلاله المركز الثالث برصيد أربع نقاط فقط، وحقق فوزا واحدا وتعادلا واحدا وخسارة واحدة، ليترك فليك سريعا القيادة الفنية للماكينات.

مدرب برشلونة هانسي فليك
هانز فليك – المصدر (غيتي إيماجز)

والأمر نفسه ينطبق على الإسباني لويس إنريكي الذي تألق بشكل مبهر مع الأندية وخاض تجربة مميزة للغاية مع برشلونة فاز فيها بلقب دوري أبطال أوروبا. وعندما تولى تدريب المنتخب الإسباني، واجه عقبات غير متوقعة في كأس العالم.

واجتاز المنتخب الإسباني دور المجموعات بصعوبة كبيرة وبفارق الأهداف فقط أمام ألمانيا التي كانت في نفس المجموعة. ولم تدم رحلة إنريكي طويلا إذ خرج مبكرا من دور الـ16 بعد الخسارة أمام المنتخب المغربي بركلات الترجيح وغادر الفريق بعد وقت قصير من البطولة.

العودة إلى المجد ونجاح النادي

وبعد نهاية كأس العالم، ترك فليك وإنريكي منصبيهما في المنتخب الوطني وعادا إلى عالم الأندية، ليثبتا مرة أخرى قيمتهما التدريبية الكبيرة عندما عادا إلى نظام العمل اليومي المستمر.

تولى لويس إنريكي تدريب نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، وتمكن من السير بخطى ثابتة، ففاز بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين، ليرد بحزم على كل من شكك في قدراته التدريبية.

لويس إنريكي – باريس سان جيرمان (المصدر: Gettyimages)
لويس إنريكي – باريس سان جيرمان (المصدر: Gettyimages)

من جانبه، تولى هانسي فليك تدريب برشلونة الإسباني واستطاع سريعا استعادة الروح المفقودة للفريق الكتالوني وقاده ببراعة لزيارة منصة التتويج وتحقيق لقب بطولة إسبانيا مرتين.

هل سيقلد أنشيلوتي تجربة فليك وإنريكي أم يخلق استثناءً؟

يواجه كارلو أنشيلوتي الآن تحديًا حقيقيًا لإثبات نفسه في عالم المنتخب الوطني مع البرازيل. فهل يسير المدرب الإيطالي على خطى هانسي فليك ولويس إنريكي ويتعثر بخبرته الدولية، أم يثبت أن مدير النادي الناجح يستطيع نقل نجاحاته إلى المنتخبات لخلق تجربة فريدة في كوبا أمريكا وكأس العالم المقبلة؟

مساحات سبورت :
أنشيلوتي التجربة التي فشلت في مونديال 2022