مساحات سبورت : أرض الزمالك.. تفاصيل خلاف الأبيض مع الأوقاف حول الإيجار وتدخل وزارة الرياضة
شهدت الأيام الأخيرة تطورات جديدة في ملف أرض نادي الزمالك بمقره بميت عقبة، بعد تصاعد الخلاف بين القلعة البيضاء وهيئة الأوقاف المصرية بشأن القيمة مقابل الانتفاع بالأرض، قبل أن تدخل وزارة الشباب والرياضة على خط الأزمة سعيا لإيجاد حلول تحفظ حقوق كافة الأطراف.
وعقد وفد من مجلس إدارة الزمالك اجتماعا مع مسئولي هيئة الأوقاف المصرية، تم خلاله استعراض كافة الجوانب المتعلقة بالأرض ومناقشة بعض المقترحات والحلول التي من شأنها إنهاء الملفات العالقة التي تراكمت منذ سنوات، بما يضمن استقرار النادي في المرحلة المقبلة.
جذور أزمة الزمالك والأوقاف
وتعود جذور الأزمة إلى مطالبة هيئة الأوقاف بزيادة قيمة المبلغ السنوي الذي يدفعه الزمالك مقابل الانتفاع بالأرض، حيث كان النادي يدفع نحو 500 ألف جنيه سنويا، قبل أن تطالب الهيئة بزيادة القيمة إلى أكثر من مليون جنيه، وهو ما تحفظت عليه إدارة النادي وفتحت الجانبين للمفاوضات.
وكشفت مصادر أن الزمالك تواصل مع مسئولي الأوقاف قبل إجازة عيد الأضحى وتم الاتفاق على عقد اجتماع موسع بعد العيد لبحث كافة التفاصيل المتعلقة بالأرض، خاصة بعد الحديث عن إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية في حالة عدم الاتفاق على المبالغ المطلوبة.
وسجلت المناقشات خلال اللقاء الأخير تقاربا في وجهات النظر بين الجانبين، حيث تم طرح بعض الحلول التي تراعي حقوق الدولة ممثلة في هيئة الأوقاف وفي نفس الوقت تضمن استقرار مجموعة الزمالك وعدم تأثر أنشطتها الرياضية والاجتماعية.
ومن المتوقع أن تبدأ خلال الأيام المقبلة دراسة الجوانب القانونية والفنية والاستثمارية للعروض المقدمة، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق نهائي سيتم الإعلان عنه رسمياً بعد موافقة كافة الأطراف المعنية.
العقود القانونية تحكم العلاقة
من ناحية أخرى، أكدت مصادر بوزارة الأوقاف، أن العلاقة بين الزمالك والهيئة تحكمها عقود قانونية واضحة، من بينها عقد الاستبدال وعقد الانتفاع بأرض النادي، مشيرة إلى أن الزمالك ملتزم بسداد أقساط عقد الاستبدال منذ سنوات ولم يتخلف عن أي التزام مالي.
وأضافت المصادر أن مساحة الأرض في الزمالك محل العقد تبلغ 91.250 مترًا مربعًا، وأن النادي لا يملك سوى الدفعة الأخيرة من عقد الاستبدال، والمقرر سدادها في أغسطس 2026، وهو ما سيعطي الزمالك ملكية الأرض كاملة بموجب شروط العقد.
وتأمل إدارة الزمالك أن تؤدي المفاوضات الجارية إلى تسوية نهائية للأزمة، خاصة أن هناك رغبة مشتركة بين النادي وهيئة الأوقاف ووزارة الشباب والرياضة للوصول إلى حل يحقق الاستقرار ويحفظ حقوق الدولة وأعضاء وجماهير القلعة البيضاء.

