مساحات سبورت : من الأولمبياد إلى كأس العالم.. محمد صلاح يبحث عن المجد المفقود مع الفراعنة
في مسيرة مليئة بالأرقام القياسية والإنجازات الفردية والجماعية، يظل كأس العالم الحلقة المفقودة في سجل محمد صلاح، على الرغم من نجاحه المتميز على الملاعب الأوروبية ومع ليفربول.
ويريد محمد صلاح استعادة مجده مع الفراعنة في كأس العالم 2026
يواجه النجم المصري، الذي صنع اسمه بين عظماء كرة القدم العالمية وقاد منتخب إنجلترا إلى منصات التتويج المحلية والقارية، اليوم ما يمكن أن يكون المحطة الأخيرة في رحلته لكأس العالم بحثًا عن إنجاز طال انتظاره على مستوى المنتخب الوطني.
ومع اقترابه من عامه الثالث والثلاثين، يدرك صلاح أن مونديال 2026 قد يمثل فرصته الأخيرة للتألق على الساحة العالمية قبل أن يصبح التنافس في كأس عالم جديد صعبا في ظل عامل السن ومتطلبات المنافسة.
ومع اقتراب مسيرته الدولية من مراحلها الحاسمة، تبدو البطولة المقبلة أكثر من مجرد دخول جديد، بل هي محاولة أخيرة لكتابة فصل غير مكتمل في سيرة أحد أبرز اللاعبين العرب والأفارقة في تاريخ كرة القدم الحديث.
من المقرر أن يدخل محمد صلاح مرحلة جديدة ومحورية في مسيرته الدولية مع منتخب مصر، قبل مشاركته المرتقبة في كأس العالم 2026، في رحلة تعد امتداداً لمسيرة طويلة من الحضور في كبرى البطولات القارية والعالمية.
ويعتبر محمد صلاح أحد أبرز رموز الكرة المصرية في العصر الحديث، بعد مسيرة احترافية مميزة على الملاعب الأوروبية، حيث سبق له تمثيل المنتخب الوطني في العديد من المراحل المهمة، أبرزها كأس العالم 2018، إلى جانب كأس العالم للشباب 2011 و2012 في لندن، بالإضافة إلى اللاعبين الخمسة المتتاليين في تاريخ الألعاب الأولمبية الأفريقية. من المنتخب الوطني.
وعلى المستوى الدولي، يتمتع النجم المصري بسجل تهديفي مميز مع المنتخب، حيث خاض 110 مباراة سجل فيها 66 هدفًا وصنع 30 هدفًا، مما يؤكد جدارته كأحد أبرز العناصر الهجومية في تاريخ الكرة المصرية.
ويهدف محمد صلاح أيضًا إلى ترك بصمة قوية في نهائيات كأس العالم 2026، التي يُنظر إليها على أنها أحد المعالم البارزة في مسيرته الدولية، خاصة وأنها من آخر الإنجازات الكبرى في مسيرته، بعد مسيرة طويلة مع ليفربول انتهت دون لقب نهائي، رغم أرقامه القياسية وتأثيره الكبير.
خلال فترة وجوده مع ليفربول، قاد صلاح الفريق إلى 9 ألقاب دوري كبرى ولعب 442 مباراة سجل فيها 257 هدفًا وصنع 120 هدفًا، ليصبح ثالث هدافي النادي على الإطلاق وأفضل هداف على الإطلاق في الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 191 هدفًا، بالإضافة إلى كونه هداف جميع المواسم في دوري أبطال أوروبا برصيد 4 أهداف.
ومن المنتظر أن يكون تواجد محمد صلاح في المونديال المقبل عاملاً معنويًا وفنيًا مهمًا في صفوف منتخب مصر، نظرًا للخبرة الواسعة التي يمثلها والقدرة على إحداث الفارق، فضلاً عن كونه قدوة تلهم زملائه لرفع سقف طموحاتهم في بطولة العالم.
محمد صلاح يطارد التاريخ مع الفراعنة في مونديال 2026
“أريد أن أصل إلى أبعد نقطة في المونديال”، هكذا لخص محمد صلاح طموحه الأكبر قبل انطلاق المونديال، في إشارة واضحة إلى حجم التحدي الذي ينتظره في بطولة العالم.
ويدرك قائد المنتخب المصري أن كأس العالم يمثل الحلقة المفقودة في مسيرته الحافلة، حيث حقق نجاحا كبيرا على مستوى الأندية وتوج بالعديد من الجوائز الفردية، بالإضافة إلى مكانته كأحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية وأسطورة في تاريخ ليفربول. وعلى الرغم من هذا السجل الحافل، يظل النجاح في كأس العالم 2026 هو الهدف الأبرز الذي لم يتحقق بعد، مما يجعل النسخة القادمة ذات أهمية خاصة في مسيرته الدولية.
وعلى المستوى الفردي، تتيح البطولة فرصة جديدة للنجم المصري محمد صلاح ليضيف المزيد إلى أرقامه القياسية على مر العصور، حيث يتقاسم لقب هداف مصر التاريخي في المونديال مع الراحل عبد الرحمن فوزي، بهدفين لكل منهما، مما يجعل كل هدف جديد له خطوة نحو امتلاك الرقم القياسي.
كما أن الاشتراك في النسخة المقبلة سيمنحه إنجازًا إضافيًا يتمثل في كونه أول لاعب مصري يسجل في أكثر من نسخة من كأس العالم، مما يعكس تأثيره المستمر على أعلى المستوى الدولي.
وفور مشاركته في كأس العالم 2026، سينضم محمد صلاح إلى مجموعة نادرة من اللاعبين المصريين الذين شاركوا في أكثر من نسخة من المونديال، إلى جانب محمد الشناوي ومحمود تريزيجيه، في تأكيد إضافي لمكانته كأحد أبرز رموز الكرة المصرية عبر التاريخ.

