التخطي إلى المحتوى

هل لعب الحظ دوره؟.. الاستحواذ وصناعة الفرص ليست كافية يا جوارديولا (تحليل رقمي)

هل لعب الحظ دوره؟.. الاستحواذ وصناعة الفرص ليست كافية يا جوارديولا (تحليل رقمي)

ودع بيب جوارديولا منافسات دوري أبطال أوروبا، من الأدوار الإقصائية، للمرة السابعة مع فريق مانشستر سيتي، عقب الخسارة على يد ريال مدريد بركلات الترجيح، على أرضية ملعب الاتحاد، في مواجهة شهدت تفوق السيتزنز على صعيد الاستحواذ وصناعة الفرص، كما اعتادوا تحت قيادة المدرب الإسباني، لكن التوفيق لم يكن حليفهم أمام صلابة دفاع وحارس ريال مدريد في التصدي لهجمات أصحاب الأرض.

جوارديولا الذي لا يؤمن بالحظ

تحدث جوارديولا بعد الخسارة عن أنه لا يؤمن بوجود الحظ كما أخبره يوهان كرويف، مشيرًا إلى أنه لا يوجد تفسير محدد لتأهل ريال مدريد، لكن فريقه كان يمكن أن يكون أفضل، ولكنه لا يعرف ماذا كان يمكنهم أن يفعلوا أكثر من ذلك.

وبالعودة لتاريخ مانشستر سيتي مع بيب جوارديولا، يبدو أن المدرب الإسباني كان يحتاج للحظ الذي لا يؤمن بوجوده، وأيضًا للفعالية على المرمى وليس مجرد الاستحواذ والسيطرة مع سيناريو إهدار الفرص، الذي كلفه الخروج من المسابقة لعدة سنوات.

صدمة موناكو المبكرة وانهيار أمام ليفربول

وكانت بداية أحزان السيتي على يد موناكو، في دور الـ 16 من نسخة موسم 2016-2017، بالخسارة بنتيجة 3-1 في مباراة الإياب، والتي تفوق فيها مانشستر سيتي على صعيد الاستحواذ بنسبة 60%.

ووصلت دقة تمريرات مانشستر سيتي إلى 84% مقابل 72% لموناكو، وسدد الفريقين 5 تسديدات من داخل منطقة الجزاء، وأهدر الضيوف عدة فرص محققة للتسجيل عن طريق ليروي ساني وأجويرو، لينجح أصحاب الأرض في خطف بطاقة التأهل، وإقصاء جوارديولا في رحلته الأوروبية الأولى مع السيتزنز.

وفي النسخة التالية، واجه مانشستر سيتي غريمه ليفربول، وخسر ذهابًا بثلاثية نظيفة، وفي لقاء الإياب تقدم السيتزنز بهدف مبكر، وسيطر على اللقاء، لتصل نسبة استحواذه إلى 68%، وأطلق لاعبوه 20 تسديدة مقابل 5 فقط للريدز، لكن هذا لم يكن كافيًا ليتأهل للدور المقبل.

استقبل مانشستر سيتي هدفين عن طريق صلاح وفيرمينو، وودع المسابقة من الدور ربع النهائي، بعدما فشل مجددًا في تحويل سيطرته الفنية إلى تفوق في النتيجة.

ليلة توتنهام التي لن ينساها جوارديولا وسقوط مفاجئ على يد ليون

وفي ربع نهائي موسم 2018-2019، سقط مانشستر سيتي بسيناريو درامي على يد توتنهام، بعد خسارته ذهابًا بنتيجة 1-0، وانتصاره في الإياب برباعية مقابل ثلاثة أهداف.

وهدد مانشستر سيتي مرمى توتنهام خلال المواجهة بكل الطرق، حيث أطلق 20 تسديدة بينها 8 على المرمى، ووصلت نسبة استحواذه إلى 65%، وأهدر 3 فرص كبيرة للتسجيل، كما أحرز هدفًا في الثواني الأخيرة قبل أن يقرر الحكم إلغاء الهدف بداعي التسلل، ليسقط جوارديولا على الأرض مصدومًا، في لقطة لن ينساها خلال مسيرته.

وعاد جوارديولا مجددًا ليصطدم بعقدة الدور ربع النهائي، في موسم 2018-2019، حينما سقط في فخ هزيمة مفاجئة على يد ليون الفرنسي، بثلاثية مقابل هدف، في مواجهة وصلت نسبة استحواذ أبناء بيب على الكرة فيها إلى 72% مقابل 28% لنادي ليون.

أتيحت 3 فرص كبيرة لمانشستر سيتي خلال اللقاء، أهدرها جميعًا وكان على رأسها كرة رحيم سترلينج التي سددها بغرابة فوق العارضة من أمام خط المرمى، بينما أحرز ليون الفرص الثلاثة المحققة التي أتيحت له.

نهائي بدون رودري.. وريمونتادا مدريد القاتلة

وفي موسم 2020-2021، استطاع جوارديولا الوصول لنهائي المسابقة، قبل أن يسقط في فخ الهزيمة على يد تشيلسي بهدف نظيف، بعدما أخطأ في عدم الدفع بلاعب الوسط رودري منذ بداية المباراة النهائية.

وكرر جوارديولا عاداته بالتفوق على صعيد الاستحواذ بنسبة 60%، بالإضافة لعدد التمريرات ودقتها، لكن الفعالية كانت لصالح تشيلسي، والتي منحته اللقب، بعدما تفوق من جانب الفرص المحققة والتسديدات على المرمى.

حاول جوارديولا أن يتعلم الدرس في النسخة التالية بموسم 2021-2022، لكنه اصطدم بالبطل الأكثر خبرة في مثل هذه المعارك، ريال مدريد بالدور نصف النهائي، وبعدما كانت بضع دقائق تفصل بيب جوارديولا عن التأهل للنهائي، تفنن لاعبوه في إهدار الفرص وسط تألق مدافعي وحارس الميرنجي، لتنقلب الطاولة في الثواني الأخيرة بثنائية البرازيلي رودريجو.

تفوقت كتيبة جوارديولا بنسبة استحواذ وصلت إلى 55%، بالإضافة إلى 15 تسديدة بينهم 10 على المرمى، كما أتيحت لنجوم مانشستر سيتي فرصتين كبيرتين للتسجيل، لكنهما أضاعا الفرصتين، في المقابل تحصل ريال مدريد على 3 فرص سجل من بينها هدفين.

جوارديولا يكسر العقدة بطريقة غير معتادة.. وريال مدريد يعاقب نجوم السيتي

وعاد جوارديولا في الموسم الماضي، ليكسر عقدة دوري الأبطال، التي لازمته منذ رحيله عن برشلونة، ويمنح مانشستر سيتي لقبه الأول في البطولة، بعدما أسقط الكبار تواليًا: بايرن ميونيخ، ريال مدريد وإنتر ميلان.

وعلى عكس ما فعله بيب في النسخ السابقة، ورغم تفوقه في الاستحواذ بنسبة 56%، لكن الخطورة الأكبر كانت من نصيب إنتر ميلان، الذي لم يستغل الفرص التي أتيحت له، وأهدر 4 فرص كبيرة للتسجيل، مقابل فرصتين ضائعتين من لاعبي السيتي.

وصلت نسبة أهداف إنتر ميلان المتوقعة في نهائي النسخة الماضية إلى 1.68 هدفًا، بينما كانت نسبة أهداف مانشستر سيتي المتوقعة 0.99، لكن هذه المرة وجد الفريق الإنجليزي الفعالية الغائبة بفضل تسديدة نجمه الأول، لاعب الوسط الإسباني رودري، وربما لم يقدم بيب أفضل أداء له، لكن قد يكون الحظ ابتسم له في تلك الليلة لتعويض ما فاته من قبل.

ومساء الأربعاء، عاد شبح السيطرة غير المكتملة وإضاعة الفرص ليطيح بأحلام جوارديولا من دوري الأبطال، على يد ريال مدريد، الذي أقصى مانشستر سيتي بركلات الترجيح، بعدما صمد لمدة 120 دقيقة، اكتفى فيها أصحاب الأرض بتسجيل هدف وحيد.

وصلت نسبة أهداف مانشستر سيتي المتوقعة في مواجهة ريال مدريد إلى 2.74، واستحوذت كتيبة بيب على الكرة بنسبة 67%، وأطلق لاعبو أصحاب الأرض 33 تسديدة نحو مرمى الحارس أندري لونين، لكن لم تجد أي كرة طريقها نحو الشباك باستثناء تسديدة كيفن دي بروين.

ونجح ريال مدريد ومانشستر سيتي في استغلال فرصة وحيدة كبيرة لكلا منهما، من أصل 3 أتيحت لكلاهما خلال اللقاء، كما حرمت العارضة المهاجم هالاند من تسجيل هدف لصالح السيتزنز، كما قام أندري لونين حارس الميرنجي بـ 8 تصديات، كانت كافية لإيقاف أحلام المدرب الإسباني، الذي ربما سيعاود المحاولة في النسخة المقبلة، وقد يكون كالعادة هو الطرف الأفضل على صعيد الاستحواذ وصناعة الفرص، لكنه يأمل أن لا يخذله لاعبوه في استغلالها من أجل العودة لحصد اللقب من جديد، في البطولة التي لا تعترف بالسيطرة والهجمات الخطيرة فقط، بل لتحتاج للقليل من الحظ أو التوفيق مع التركيز على استغلال الفرص، خاصة في مواجهة الكبار أصحاب الخبرات في مثل تلك المواعيد.

هل لعب الحظ دوره؟.. الاستحواذ وصناعة الفرص ليست كافية يا جوارديولا (تحليل رقمي)

مصدر الخبر