التخطي إلى المحتوى

نورة ويحيى وكنوز.. مسلسلات الأطفال فى رمضان رعاية الحاضر وتحصين المستقبل

نورة ويحيى وكنوز.. مسلسلات الأطفال فى رمضان رعاية الحاضر وتحصين المستقبل

مسلسل يحيى وكنوز

قدمت الشركة المتحدة خلال موسم رمضان باقة مختارة من المسلسلات الكرتونية للأطفال، بمضامين إيجابية مفيدة، بهدف تنمية عقولهم وتحفيز مهاراتهم، كما لم تنس الاهتمام بذوى الهمم فترجمت الأعمال للغة الإشارة، وراهنت على المتعة والتسلية بجانب التوعية وأساليب التربية الدينية السليمة، وكيفية التعامل مع المواقف اليومية، وبناء الشخصية وتحديد الأهداف وإنجازها، وتضم خريطة الطفل الرمضانية مسلسلات: سر المسجد، «يحيى وكنوز3»، نور والكوكب السعيد، و«نورة» عن الفتيات وأحلامهن.

دمية تجوب مصر


من وحى شخصية نورة الجذابة بدأنا حوارنا مع الكاتبة سماح أبو بكر عزت، التى قالت إن البداية كانت من مبادرة رئيس الجمهورية بمشروع تنمية الأسرة، فبدأ المجلس القومى للمرأة يفكر فى نموذج للفتاة المصرية العصرية، تنتمى لمجتمعها ولا تكون مثل شخصيات الأعمال الغربية، فجاءت الفكرة من برنامج «نورة» التوعوى 


تنزل دمية «نورة» إلى القرى النجوع، تكلم الفتيات وتتعرف على أحلامهن، والغرض أن تصل لكل الناس فى ربوع مصر، لأن المسلسل يمس الأسرة بكاملها، ومن هنا بدأنا نعالج مشاكل الأسرة والمواقف والإحباطات التى تواجه الفتيات، إضافة لقضايا التنمر وتأثير السوشيال ميديا وغيرها، كما نقدم الدعم للآباء لمعالجة الاتجاهات الغريبة التى فرضت نفسها على أطفالنا، دون أن يشعر الطفل بالتوجيه كى لا يأخذ اتجاها عكسيا.


وأضافت سماح أبو بكر، أن المسلسل تعرض لما تحتاجه «نورة» فى المستقبل، وكيف غيرت الفتاة شخصيتها وأصبحت مؤثرة داخل مجتمعها، بعدما كانت لا تستطيع تحديد أهدافها وطموحاتها، كما دعمنا التواصل بين الأجيال من خلال دور الجدة وعلاقتها بـ«نورة»، وعلاقة الفتاة بأخيها الأصغر، وكيف استطاعت احتواءه والتعامل معه، متابعة: «استمر العمل قرابة سنة فى الكتابة والمراجعة، وظهر الإتقان واضحا فى صورته النهائية، ومستوى الجودة، واهتمام الأطفال بمتابعته ومعايشة أحداثه وشخصياته».

 

طفرة فى الأنيميشن المصرى


ترى أميرة ألبير، الاستشارى الأسرى، أن أعمال الأطفال فى الموسم الأخيرة طفرة كبيرة فى الكارتون ومستوى الأنيميشن المصرى، فضلا عن محتواها المعد بعناية بحيث تتحول المادة من تسلية خفيفة إلى نقاش جاد فى قضايا تهم النشء والأسر، ويبدو التوجه واضحا فى مسلسل «نورة» الذى يستهدف الكبار والصغار، ويناقش قضايا الأسرة والطفل ببساطة وعمق، بغرض التوعية والتبصير وتقديم حلول دون أن يشعر الأطفال بتدخل آبائهم.


وبجانب المسألة الاجتماعية، ترى «أميرة» أن عملا مهما مثل «سر المسجد» يقدم الأخلاقيات والتوعية الدينية، كما اهتمت المسلسلات بالجانب المعرفى والعقلى وتنمية المهارات، مثل كيفية وضع الأهداف، وتقسيمها إلى مهام جزئية، والتدرج فى تنفيذها وصولا إلى إنجازها بالكامل، وقيمة الاجتهاد وتنظيم الوقت وتهيئة الأطفال لامتلاك قدرات التخطيط للمستقبل وتحقيق التطلعات ببساطة ودقة.

 

 

الآباء مدعوون للمشاهدة

تشدد أميرة ألبير على أهمية أن يُشاهد الآباء أعمال الشركة المتحدة مع أطفالهم، من أجل تعميق التواصل، وفتح أبواب النقاش الجاد والمثمر، وترسيخ الأفكار الإيجابية الواردة فى الدراما، مع إثراء شخصية الطفل ومهاراته وقدرته على الحوار.

وأشارت إلى أن الأعمال رغم قيمتها وثرائها، فإنها بالتأكيد لن تغنيهم عن متابعة مواقع التواصل الاجتماعى، إنما بتأثير الرسائل الإيجابية المعدة بعناية فائقة، سيكون بمقدور الأطفال التعامل بكفاءة أكبر مع المجتمع الافتراضى، ومخاطر التضليل وتشويه الوعى المحيطة بهم، فبعدما يتابعون مسلسلا مثل «يحيى وكنوز» مثلا، بما فيه من معرفة وقيم وطنية وأمور تخص الهوية، سيكون صعبا تشويه أفكارهم أو أن يتأثروا بمحاولات التشويه وترويج الشائعات.

 

الأقرب للأطفال والمراهقين


تحقق أعمال الأطفال أثرا مهما يُكمل مهمة الأسرة، وبحسب الاستشارى الأسرى فإن كثيرا من الأهالى لا يستطيعون التحدث مع أبنائهم، خاصة البنات، ويتجنبون تناول موضوعات عديدة معهم بسبب الحرج أو الخجل أو عدم امتلاك الردود، لكن الجيل الجديد نضج مبكرا ولديه تساؤلات عديدة لا تكبتها العادات الشرقية التى تربى عليها آباؤهم، ومن هنا تتضاعف أهمية الأعمال الفنية الموجهة لهم؛ لأنها تملأ الفجوة بين فضولهم والاحتياج للحصول على أجوبة ونصائح، لهذا ترى أن مسلسل «نورة» أقرب للأطفال والمراهقين من الآباء، خصوصا أن الشخصية دُرست بدقة وصُنعت بعناية، وتقدم رسائلها التوعوية بإتقان شديد، وأكدت أن ما فى «نورة» وبقية المسلسلات يمثل تطورا تربويا وفنيا كبيرا، ويرتقى بعقلية الطفل وأخلاقياته، ويُنمى معارفه ومهاراته، ويعزز تمسكه بتاريخه وهويته المصرية ومرجعيته الاجتماعية والأخلاقية، وكلها تساهم فى ترشيد آثار مواقع التواصل والبيئة الرقمية شديدة الانفتاح، وتضمن أن يكون الطفل سويا على المستوى النفسى والسلوكى، ولا يفتقد الإرشاد والنصح الذى يُناسب واقعه ويحترم عقله، والأهم أن هذه الأعمال تؤكد ثِقَل مصر، وثراء قوتها الناعمة، وقدرتها على استعادة ريادتها فى كل المجالات الفنية والثقافية، كما كانت قديما، وكما يحدث عبر أعمال الشركة المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

 

p
 

 

نورة ويحيى وكنوز.. مسلسلات الأطفال فى رمضان رعاية الحاضر وتحصين المستقبل

مصدر الخبر