التخطي إلى المحتوى

رئيس وزراء اليابان يتعهد باستعادة ثقة الشعب رغم الفضائح المالية

تعهد رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، اليوم الثلاثاء، بلعب دور قيادي في استعادة ثقة الجمهور وإرساء أساس سياسي مستقر، في وقت ولدت فضيحة تداول أموال غير مشروعة مشاعر سلبية تجاه الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم.

وقال كيشيدا -في كلمته السياسية خلال جلسة برلمانية عادية عقدت صباح اليوم نقلتها وكالة كيودو للأنباء اليابانية الرسمية- إن اليابان “تواجه لحظة حاسمة” في الرد على الزلزال القوي الذي ضرب الجزء الأوسط من البلاد في رأس السنة الجديدة. اليوم الجديد بالإضافة إلى العديد من التحديات فيما يتعلق بمعالجة اقتصاد البلاد المتدهور.

ويأتي خطاب كيشيدا وسط مزاعم بأن بعض فصائل الحزب الديمقراطي الليبرالي الذي يتزعمه يشتبه في عدم الإبلاغ عن إيرادات جمع التبرعات على مدى سنوات عديدة وجمع مئات الملايين من الين في أموال غير مشروعة. ودفع المشرعون والفصائل المعارضة – معدلات شعبية حكومة كيشيدا إلى أدنى مستوياتها منذ توليها السلطة في أكتوبر 2021.

وفي أول خطاب سياسي له منذ الكشف عن الفضيحة المالية في أواخر العام الماضي، اعتذر كيشيدا لأنه جعل الشعب الياباني “يلقي أعين متشككة” على السياسة. على الرغم من أن وكالة كيودو أشارت إلى أنه من النادر للغاية أن يعالج رئيس الوزراء قضية داخلية بهذه الطريقة. خطابه في البرلمان.

من جهته، التزم الحزب الديمقراطي الليبرالي، في مقترحات الإصلاح الداخلي التي تمت الموافقة عليها الخميس الماضي، بالابتعاد عن الفصائل كوسيلة لضمان الأموال وتخصيص المناصب الحكومية والحزبية المهمة للمشرعين. ومع ذلك، سمح لهم الحزب بالاستمرار كـ “مجموعات سياسية”. وقد أعرب المنتقدون عن شكوكهم حول فعالية المقترحات، زاعمين أنه من الصعب التمييز بين الفصائل والجماعات السياسية وأن حزب الشعب الديمقراطي فشل في إيجاد حلول موضوعية لمنع إساءة استخدام الأموال السياسية.

وفيما يتعلق بالزلزال المدمر الذي بلغت قوته 7.6 درجة على مقياس ريختر في شبه جزيرة نوتو في محافظة إيشيكاوا على ساحل بحر اليابان، قال كيشيدا: “إن إدارته ستشكل لجنة تحت قيادته لتسهيل إجراءات التعافي وإعادة الإعمار”.

وأضاف كيشيدا أن حكومته قررت مؤخرا مضاعفة الأموال الاحتياطية إلى مليار ين (نحو 6.7 مليار دولار) في مشروع الموازنة للعام المالي 2024 الذي يبدأ في أبريل المقبل، لتوفير التمويل الطارئ لمواجهة تداعيات الزلزال، واصفا إياه بـ “خطوة نادرة”.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد كيشيدا أن إنعاش الاقتصاد الياباني لا يزال يشكل “المهمة الأكبر” لإدارته، مسلطاً الضوء على أهمية تحقيق زيادات في الأجور تتجاوز زيادات الأسعار “بأي وسيلة”.

وبينما دعت الحكومة اليابانية شركات القطاع الخاص إلى زيادة رواتب موظفيها، قال كيشيدا -في كلمته- إنه سيهدف إلى تحقيق زيادة في رواتب العاملين في مجالات الطب والمساعدة الاجتماعية والخدمة العامة وغيرها. . .

علاوة على ذلك، تعهد رئيس الوزراء الياباني بالسعي لتعزيز الاقتصادات المحلية التي تخلفت عن نظيراتها الحضرية، مؤكدا مجددا أن الحكومة ستحافظ على أهدافها المتمثلة في استقبال 60 مليون زائر أجنبي سنويا و15 مليار ين في الإنفاق على السفر والسياحة المحلية بحلول عام 2030. وأضاف أنه لدعم صناعة السياحة في جميع أنحاء اليابان، من الضروري التخفيف من التأثير السلبي “للسياحة المفرطة” التي تسببت في اختناقات مرورية وتلوث وعقبات أمام حركة السكان وغيرها من المشاكل الناجمة عن تدفق المسافرين.

رئيس وزراء اليابان يتعهد باستعادة ثقة الشعب رغم الفضائح المالية

مصدر الخبر