التخطي إلى المحتوى

“ديانج كلمة السر”.. هل سد إمام عاشور “المظلوم” فراغ حمدي فتحي؟ (تحليل)

واستغنى النادي الأهلي عن خدمات لاعب الوسط حمدي فتحي خلال الميركاتو الصيفي الماضي، وعوضه بالتعاقد مع إمام عاشور نجم الزمالك السابق والدنماركي ميتلاند، في صفقة مدوية أثارت الكثير من الجدل، رغم الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها اللاعب الشاب. وتألقه في بداية مشواره مع القلعة الحمراء، لكن أزمة تراجع نتائج الفريق الأحمر أدت إلى سؤال مهم: هل أخطأ كوهلر في التخلي عن حمدي فتحي واختيار بديله؟

وخاض الأهلي عدة مباريات هذا الموسم في مختلف المسابقات، وخسر لقبي كأس السوبر الأفريقي والدوري الأفريقي، لكن يبدو أن السؤال الذي سنطرحه قد يكون مختلفًا بعض الشيء: هل سيكون إمام عاشور حمدي فتحي بديلاً في الأهلي؟ ومن الواضح بحسب بعض الإحصائيات والأرقام أن الأمر عكس ذلك.

وبالعودة إلى تطبيق Sova Score، سنجد أن إمام عاشور سدد 43 تسديدة الموسم الماضي في الدوري المصري مع الزمالك، خلال 15 مباراة قبل رحيله في يناير، بمعدل 2.9 تسديدة، أي حوالي 3 تسديدات في المباراة الواحدة.

في المقابل، خاض إمام عاشور حتى الآن 6 مباريات فقط مع الأهلي في مسابقة الدوري، سدد خلالها 15 تسديدة، ليصل معدل تسديداته إلى 2.5 في المباراة الواحدة.

تراجع تسديدات إمام عاشور مع الأهلي ليس بنسبة كبيرة لكنه ملحوظ بسبب اختلاف أسلوب اللعب بين الفريق الأحمر ومنافسه التقليدي الزمالك الذي تألق معه اللاعب من قبل بالإضافة إلى نجوميته. والثقة مع ناديه السابق، بينما لا يزال يصنع اسمًا لنفسه في القلعة الحمراء اليوم.

ويعتبر إمام عاشور هو الصفقة التي عوضت رحيل حمدي فتحي، لكن خريطة تحركات لاعب الوكرة الحالي تظهر أنه كان أكثر تواجدا داخل منطقة الجزاء من النجم الأحمر الحالي.

وتظهر خريطة تحركات إمام عاشور أنه أكثر تواجدا في الجبهة اليسرى، ولكن خارج منطقة الجزاء. وبالعودة لمباريات الأهلي هذا الموسم نرى أن أليو دينج هو الأقرب داخل الملعب للعب دور حمدي فتحي، لكنه لا يتمتع بجودة زميله السابق في إنهاء الكرة أمام المرمى سواء. بقدمه أو برأسه.

وظهرت ثقة كوهلر في أليو دينج في دور حمدي فتحي في عدة مباريات، بداية من مباراة إنبي، التي حصل فيها على ركلة الجزاء التي سجلت الهدف الأول لفريقه في نصف نهائي كأس مصر.

الموضوع تكرر عدة مرات، لكنه بدا واضحا ضد شباب بلوزداد، حيث حرص دينغ على التواجد داخل منطقة الجزاء عندما أرسل العرضيات كمهاجم ثان إلى جانب كهربا، على خطى حمدي فتحي.

وتتجلى جودة حمدي فتحي في تحركاته في المباريات الحاسمة، التي سجل فيها أهدافا حاسمة، خاصة أمام بيراميدز في نهائي كأس مصر، حيث سجل هدف الفوز.

وتألق حمدي فتحي في مباراة القمة أمام الزمالك في الدوري المصري، والتي انتهت بفوز الأهلي بثلاثية نظيفة، سجل فيها حمدي الهدف الأول وتسبب في الثاني ثم صنع الثالث.

في المقابل، تألق إمام عاشور في بداية الموسم الحالي، نظرا لارتفاع مستوى زملائه الآخرين، مثل رضا سليم وحسين الشحات وبيرسي تاو، الذين ترجموا خلقهم للفرص إلى أهداف، حتى أن ويمكن للجميع رؤية تأثيرها الإيجابي من حيث تمرير الكرة بشكل مثالي إلى الأطراف المهاجمة.

وحاول كوهلر أن يكون جبهة هجومية في الأهلي على غرار الزمالك، بعدما تألق إمام عاشور مع زيزو ​​وأحمد فتوح في القلعة البيضاء، ووضع كوهلر إمام بجانب علي معلول وحسين الشحات (قبله رضا سليم).

بدأ إمام عاشور بشكل جيد في هذا الدور، خاصة في مباراة سانت جورج الإثيوبي، وكاد أن يكرر الهدف الذي سجله مع الزمالك أمام سيراميكا كليوباترا، لكن هذه المرة سجل لكن القائم أوقفه مع الفريق الأحمر.

ومع تراجع مستوى حسين الشحات وعلي معلول، بالإضافة إلى تذبذب أداء بيرسي تاو وكهربا، وغياب رضا سليم بداعي الإصابة، اضطر إمام عاشور إلى لعب دور حمدي فتحي. لمساعدة الشحات وعلي معلول الأهلي في حل أزمة الفرص الضائعة، لكن اللاعب الشاب لم يكن مستعدًا للقيام بذلك داخل الملعب.

وتظهر عدة حالات في مباريات الأهلي، حيث يميل إمام عاشور دائما إلى التراجع ليسلم الكرة من حسين الشحات أو علي معلول، ثم يمنحهما التمريرة الثانية، أو يجد مساحة للتسديد على المرمى.

لم يفكر إمام عاشور في استكشاف المساحات خلف ظهير الخصم والتحرك للحصول على الكرة، منذ أول مباراة للمصري في البطولة وحتى المواجهة مع سموحة، متمنيا دائما أن تصل الكرة عند قدميه. وليس في الفضاء.

تفكير إمام عاشور الهجومي يشبه تفكير أفشة، ولهذا السبب تبادل الاثنان المشاركة بشكل أساسي مع الأهلي، بينما كان لحمدي فتحي دور مختلف، وهو ما اكتشفه كوهلر وطوره، خاصة مع بداية النصف الثاني من الموسم الماضي، وهو ما ساعد على لاعبو الأهلي يتحسنون في أدائهم ويقدمون موسمًا تاريخيًا على أرض الملعب.

وقبل بدء مشاركة الأهلي في كأس العالم للأندية، قد يحتاج كوهلر إلى تغيير حساباته، إذ لا يزال لا يملك حمدي فتحي آخر داخل الأهلي. ويجب على الفريق الأحمر أن يلعب وفق إمكانيات ونوعية لاعبيه في الموسم الحالي.

وربما يجد كولر حلا بتغيير الخطة ومنح الحرية الهجومية لعلي معلول أو كريم فؤاد أو محمد هاني، على أن يكون إمام عاشور لاعب وسط لديه فرصة الهبوط في العمق والتسديد، فضلا عن المساحة المفتوحة لعلي معلول أو. اللعب على خط كما كان مركزه القديم كجناح.

وفشل كوهلر حتى الآن في استغلال إمكانيات صفقته القوية التي أسعدت جماهير الأهلي خارج الملعب، لكنه لم يقدم ما كان متوقعا منه داخل الملعب مقارنة بإمكانيات اللاعب وسوء ظروف الفريق. ما زاد الأزمة، فتعرض إمام عاشور لـ«مظلوم» داخل القلعة الحمراء على المستوى الفني. وقد لا ينجح بالشكل المتوقع لأنه لم يكن حمدي فتحي أبداً في عهد أهلي كولر.

اقرأ أيضًا

الأهلي يكشف تفاصيل إصابة عبد القادر وكريستو قبل السفر لكأس العالم للأندية

النتائج السيئة لا تعني الفشل. ماذا يفعل الأهلي قبل المشاركة في كأس العالم للأندية؟

كأس العالم للأندية: الأهلي وحسين الشحات في قائمة الأرقام القياسية

“ديانج كلمة السر”.. هل سد إمام عاشور “المظلوم” فراغ حمدي فتحي؟ (تحليل)

مصدر الخبر