التخطي إلى المحتوى

حكايات أمم أفريقيا.. انسحاب جيل استثنائي بسبب هجوم مسلح

إن أرض أفريقيا دائما ما تكون حاضنة للقصص الكروية الغريبة والرائعة، كما أنها أرض خصبة للمواهب ومصدر لا غنى عنه لملاعب القارة القديمة عبر التاريخ. العديد من أساطير الأندية الأوروبية خلال العقود القليلة الماضية جاءوا من القارة الأفريقية، وكانت البطولة الأفريقية هي المرحلة التي قدمتهم للجمهور.

وبالعودة إلى شذوذات القارة الأفريقية وتحديداً عام 2010، خلال النسخة التي فاز فيها المنتخب المصري في أنجولا على حساب نظيره الغاني، ليحقق الفراعنة اللقب السابع، وما زال البحث عن اللقب الثامن قائماً. مستمرة حتى الآن.

قبل 14 عاما بالضبط، في 8 يناير 2010، تعرضت حافلة المنتخب التوجولي لهجوم بالأسلحة أثناء رحلتها إلى مقاطعة كابيندا الأنجولية للمشاركة في بطولة كأس الأمم الأفريقية بأنجولا.

وتعرضت البعثة التي ضمت العديد من النجوم وعلى رأسهم إيمانويل أديبايور لاعب أرسنال ومانشستر سيتي السابق وأفضل لاعب في أفريقيا عام 2008، لهجوم من قبل مجموعة مسلحة تسمى جبهة تحرير كابيندا، وهي جماعة دعت إلى انفصال تلك المنطقة من البلاد. أنغولا. واعترفت لاحقا بمسؤوليتها عن الحادث.

وتواجد المنتخب التوجولي في المجموعة الثانية لبطولة كأس الأمم الأفريقية، ضمن مجموعة تضم غانا وكوت ديفوار وبوركينا فاسو، لكن الهجوم المسلح الغاشم جعلهم يعتذرون عن عدم استكمال الرحلة وعدم المشاركة في البطولة. .

وأدى الهجوم المسلح إلى مقتل 3 أشخاص، ليس من بينهم أي من لاعبي المنتخب التوغولي: “مساعد المدرب أميليتي أبالو، والمذيع ستانسيلاس، والطيار ماريو أدجوا”، وإصابة 9 آخرين، من بينهم المدرب هورت فلود، الذي كان من بين الضحايا. المصابين، إلى جانب حارس المرمى كودجوفي أوبيالي وطبيب الفريق تادافامي وادجا.

وكان من المقرر أن يلعب منتخب توغو أول مباراة له في كأس الأمم الأفريقية عام 2010، لكن قرار الحكومة التوغولية بالانسحاب من البطولة كان أول رد فعل لها على الحادث.

ومن جانبه أكد إيمانويل أديبايور أن الحادثة كانت أسوأ تجربة مر بها طوال حياته سواء كلاعب كرة قدم أو في حياته الطبيعية، وتطور الأمر إلى إعلان اعتزاله نهائيا عن كرة القدم الدولية بسبب الأحداث الصعبة التي مر بها. ذلك اليوم. قبل سحب القرار في نوفمبر 2011.

وعوقب المنتخب التوجولي من قبل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بالحرمان من المشاركة في النسختين المقبلتين لكأس الأمم الأفريقية، رغم تعرضه لهجوم مسلح في كأس الأمم الأفريقية 2010، بالإضافة إلى غرامة قدرها 50 جنيها. ألف دولار. بسبب قرار الانسحاب.

إلا أن قرار الكاف ضد الفريق التوجولي بإيقافه وتغريمه واجه تدخلاً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، وبعد مفاوضات مع الاتحاد الأفريقي، تم إنهاء هذه العقوبة والسماح لتوغو بالمشاركة بشكل طبيعي في الطبعتين المقبلتين. من الأمم الإفريقية.

حكايات أمم أفريقيا.. انسحاب جيل استثنائي بسبب هجوم مسلح

مصدر الخبر