التخطي إلى المحتوى

اليونيسف: بعض الدول شهدت ارتفاعا حادا بمعدلات فقر الأطفال بين 2014 – 2021

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من ارتفاع معدل الفقر بين الأطفال في جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى أن العديد من أغنى دول العالم شهدت زيادة حادة في معدلات فقر الأطفال بين عامي 2014 و2021.

وبحسب مركز الأمم المتحدة للإعلام، اليوم الأربعاء، كشف تقرير صادر عن مكتب الأبحاث والتنبؤات العالمي “إينوسنتي”، الذي تديره منظمة اليونيسف، بعنوان “بطاقة التقرير رقم 18: فقر الأطفال في خضم الثروة”، أن وتحقق بولندا وسلوفينيا أفضل النتائج في جهود مكافحة فقر الأطفال، تليها لاتفيا وجمهورية كوريا، لكنها أظهرت أيضا أن بعض أغنى الدول تتخلف عن الركب، حيث تحتل المراكز الأخيرة في التصنيف. هو الأحدث في سلسلة تسلط الضوء على رفاهية الأطفال في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والاتحاد الأوروبي.

وخلص تقرير الأمم المتحدة إلى أنه على الرغم من انخفاض معدلات الفقر العالمية بنحو 8 بالمئة في 40 دولة بين عامي 2014 و2021، لا يزال هناك أكثر من 69 مليون طفل يعيشون بين أسر يقل دخلها عن 60 بالمئة من المتوسط ​​الوطني في نهاية عام 2021. .

وقال بو فيكتور نيلوند، مدير مكتب إينوسنتي العالمي للأبحاث والاستشراف، الذي تديره اليونيسف، إن آثار الفقر على الأطفال “مستمرة ومدمرة، مما قد يؤدي إلى تدهور الصحة البدنية والعقلية”.

ووفقا لتقرير اليونيسف، فإن عواقب الفقر يمكن أن تستمر مدى الحياة، حيث أن الأطفال الذين يعيشون في فقر تقل احتمالات إكمال دراستهم والحصول على أجور أقل عندما يصبحون بالغين. في بعض البلدان، من المرجح أن يعيش الشخص المولود في منطقة محرومة ثماني إلى تسع سنوات أقل من الشخص المولود في منطقة غنية.

ووجد التقرير أنه في 38 دولة تتوفر عنها بيانات، فإن الأطفال الذين يعيشون في أسر ذات والد واحد هم أكثر عرضة للعيش في الفقر ثلاث مرات أكثر من الأطفال الآخرين، وأن الأطفال ذوي الإعاقة والأقليات العرقية معرضون لخطر أعلى من المتوسط.

وأشار التقرير إلى أن الأرقام تظهر أن الفترة من 2012 إلى 2019 شهدت نموا اقتصاديا مستقرا في تلك المجموعة من الدول، وهو ما يمثل فرصة للتعافي من آثار الركود في الفترة 2008-2010. لكنه قال إنه في حين تمكنت العديد من البلدان من الحد من فقر الأطفال خلال هذه الفترة، فإن بعض أغنى البلدان شهدت أكبر الانخفاضات.

وأظهر التقرير أيضًا أن الدول ذات مستويات مماثلة من الدخل القومي، مثل سلوفينيا وإسبانيا، شهدت اختلافات ملحوظة في معدلات فقر الأطفال، حيث وصلت إلى 10% في سلوفينيا و28% في إسبانيا.

وأكد التقرير أنه من الممكن تحسين الظروف المعيشية للأطفال بغض النظر عن ثروة البلاد، على سبيل المثال في بولندا وسلوفينيا ولاتفيا وليتوانيا – وهي ليست من أغنى الدول في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والاتحاد الأوروبي. – تمكنت من تحقيق انخفاض كبير في معدلات فقر الأطفال، بنسبة 38% في بولندا، و31% في بلدان أخرى.

ويضيف التقرير أن خمسة بلدان مرتفعة الدخل، بما في ذلك المملكة المتحدة وفرنسا وأيسلندا والنرويج وسويسرا، شهدت أكبر زيادات في عدد الأطفال الذين يعيشون في أسر تعاني من ضائقة مالية منذ عام 2014.

ودعا التقرير الحكومات وأصحاب المصلحة إلى اتخاذ مجموعة من التدابير بشكل عاجل للقضاء على فقر الأطفال. وتشمل هذه التدابير توسيع نطاق الحماية الاجتماعية للأطفال، بما في ذلك إعانات الأسرة والطفل لتكملة دخل الأسرة، فضلا عن ضمان حصول جميع الأطفال على الخدمات الأساسية الجيدة، مثل رعاية الأطفال والتعليم المجاني، والتي تعتبر ضرورية لرفاهيتك.

كما دعا تقرير اليونيسف إلى خلق وظائف جيدة الأجر وسياسات صديقة للأسرة، مثل إجازة الأبوة مدفوعة الأجر، لدعم الآباء ومقدمي الرعاية في تحقيق التوازن بين مسؤوليات العمل وتقديم الرعاية.

وتشمل التدابير الأخرى التي اقترحها مكتب إينوشينتي ضمان وجود تدابير تتكيف مع الاحتياجات المحددة لمجموعات الأقليات والأسر ذات الوالد الوحيد، لتسهيل الوصول إلى الحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية والعمل اللائق، والحد من عدم المساواة.

اليونيسف: بعض الدول شهدت ارتفاعا حادا بمعدلات فقر الأطفال بين 2014 – 2021

مصدر الخبر