التخطي إلى المحتوى

البشعة فى حق عرب.. أستاذ بالأزهر يكشف أصلها وحكمها فى الدين

البشعة فى حق عرب.. أستاذ بالأزهر يكشف أصلها وحكمها فى الدين

البشعة

مسلسل حق عرب من مسلسلات دراما رمضان 2024 وكانت الحلقات السابقة قد سلطت الضوء على البشعة، خلال أحداث الحلقات السابقة عندما طلب عبد ربه “رياض الخولي”  من عرب “أحمد العوضي” وضع البشعة على لسانه، بعدما ذهب “عبد ربه” إلى الدجال وأخبره أن لديه شك كبير في “عرب” أحمد العوضي “أنه من أحرق محله، فكان اقتراح الدجال أن يخضع عرب للبشعة.

موروثات عربية استخدمتها القبائل العربية للحكم على الأشخاص:

وتعليقًا على المشهد قال دكتور أحمد سعد أستاذ أصول التربية بكلية التربية جامعة الأزهر لـ “اليوم السابع” : “تعتبر البشعة إحدى الموروثات العربية التي استخدمتها القبائل العربية للحكم على براءة أو إدانة المتهم. ويعتقدون أنها تظهر الحقيقة عندما يتعذر إظهارها بوسيلة أخرى، وفي اغلب الروايات تفترض البشعة تدخلًا من القوى الغيبية للمعاونة في إظهار الحقيقة بجعل النار تحدث أذى للشخص إن كان مذنبًا، ولا تحدث له أذى إن كان بريئًا”.

وتابع:” كان العرب يعتبرونها إجراء تدفع إليه الضرورة عندما توجد شبهات حول ارتكاب أحد الأشخاص جريمة من الجرائم دون أن يتوافر ضده دليل كاف لإدانته، أو عندما تتعارض الأدلة فيما بينها تعارضًا لا يقبل التدقيق، ومن الجرائم التي يكثر فيها الاستعانة بالبشعة جرائم القتل والعرض والسرقة وقد يثار حولها الشكوك إلى شخص بعينه دون أن يتوفر دليل ضده، ولقطع هذه الشكوك بالنفي أو بالإثبات يُطلب من المشتبه في أمره الخضوع لإجراءات البشعة”.

واستكمل: “المبشع” مهنة وراثية تحتكرها قبائل معينة في سيناء وفي  صعيد مصر، وداخل القبيلة عشيرة معينة وثمة قبائل وعشائر معروفة في المناطق القبلية المختلفة لا يكون المبشعون إلا من أبنائها وأقرت لها به القبائل الأخرى، ويعرف  المبشع في عرف القبيلة بأنه قاض، فعن طريقه تُحسم القضايا الصعبة.

ليس لها علاقة بالدين الإسلامي:

ويقول:” أما عن حكم الشرع في البشعة، فقد أصدرت “دار الإفتاء المصرية” فتوى تؤكد على أن البشعة ليس لها أصل في الدين الإسلامي في إثبات التهم أو معرفة فاعلها، والتعامل بها حرام ولا يجوز شرعًا؛ لما فيها من الإيذاء والتعذيب، ولما فيها من استخدام أمور باطلة بدعوى إثبات الحق، وفي ذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ”، وهذا الحديث يدل على أنه لا يقبل قول أحد فيما يدعيه لمجرد دعواه، بل يحتاج إلى البينة أو تصديق المدعى عليه، فإن طلب يمين المدعى عليه فله ذلك.

ويوضح: من  أبرزأسباب انتشارهذه الظاهرة في وقتنا الحاضر شيوع الأمية الدينية بين عدد كبير من أفراد المجتمع، وضعف دور العلماء والخطباء وأهل التربية من التحذير من الالتجاء إلى هذه العادات الخاطئة وبيان الأضرار الناجمة عنها وحتى نتمكن من مواجهة هذه الظاهرة والحد من انتشارها فلابد من اتخاذ مجموعة من التدابير الوقائية والعلاجية التي تقوم بها كافة المؤسسات التربوية، كذلك العمل على سن القوانين اللازمة لمنع مثل هذه الظواهر والعادات السلبية.

البشعة فى حق عرب.. أستاذ بالأزهر يكشف أصلها وحكمها فى الدين

مصدر الخبر